الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 68 من 418

[صفحة 68]

عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ‏ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ‏ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ‏ قَالَ لِي يَا أَبَا النُّعْمَانِ لَا يَغُرَّنَّكَ النَّاسُ مِنْ نَفْسِكَ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَصِلُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ وَ لَا تَقْطَعْ نَهَارَكَ بِكَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ يُحْصِي عَلَيْكَ وَ أَحْسِنْ فَإِنِّي لَمْ أَرَ أَشَدَّ طَلَباً وَ لَا أَسْرَعَ دَرَكاً مِنْ حَسَنَةٍ مُحْدَثَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ يَقُولُ- إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى‏ لِلذَّاكِرِينَ‏ (3)

4 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ‏ ذِرْوَةُ الْأَمْرِ (4)
(1) محمّد بن على هو ما جيلويه القمّيّ و عمه محمّد بن أبي القاسم عبيد اللّه و قيل

عبد اللّه بن عمران الخبابى البرقي أبو عبد اللّه الملقب بماجيلويه، و أبو القاسم يلقب بندار، سيد من أصحابنا القميين ثقة عالم فقيه عارف بالادب و الشعر (صه).

(2) يعني الحارث بن حصيرة العجليّ الكوفيّ الأزديّ.
(3) هود: 114. أورده العلّامة المجلسيّ (ره) في باب الحسنات بعد السيئات، و يأتي مثله مع زيادة في المجلس الثالث و العشرين من هذا الكتاب بسند آخر عن ابن أبى يعفور عنه (ع). و الحديث برمته يحث على اغتنام الفرص، و الاجتهاد في العمل، و ترك ما لا يعنى الإنسان في دنياه و أخراه، و عدم يأسه من روح اللّه لذنب صدر منه في الماضى، و اتيانه بقدر ما يمكن من الحسنات، و لا يصغر شيئا من طاعة اللّه لان الحسنات يذهبن السيئات.

و قال العلّامة المجلسيّ (ره): قوله: «و لا يغرنك الناس من نفسك» المراد بالناس المادحون الذين لم يطلعوا على عيوبه، و الواعظون الذين يبالغون في ذكر الرحمة و يعرضون عن ذكر العقوبات، تقربا عند الملوك و الامراء و الأغنياء. «فان الامر» أي الجزاء و الحساب و العقوبات متعلقة بأعمالك «يصل إليك» لا اليهم و ان وصل اليهم عقاب هذا الاضلال. «بكذا و كذا» أي بقول اللغو و الباطل فان معك من يحفظ عليك عملك فان القول من جملة العمل (المرآة).

(4) ذروة الامر- بالضم و بالكسر-: أعلاه، و الامر الايمان أو جميع الأمور
التالي صفحة 68 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...