عَلَى عَيْنَيْهِ فَقِيلَ لَهُ أَخْبِرْنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ فَرَفَعَ حَاجِبَيْهِ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ ذَاكَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ وَ لَا يَشُكُّ فِيهِ إِلَّا كَافِرٌ
8 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ مَخْرَمَةَ (1) الْكِنْدِيِّ قَالَ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ- فَإِذَا هُوَ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ عُثْمَانُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ فَقَالَ عُمَرُ أَ كُلُّكُمْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالْإِمَارَةِ بَعْدِي فَقَالَ الزُّبَيْرُ كُلُّنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالْإِمَارَةِ بَعْدَكَ وَ يَرَاهَا لَهُ أَهْلًا (2) فَمَا الَّذِي أَنْكَرْتَ فَقَالَ عُمَرُ أَ فَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا عِنْدِي فِيكُمْ فَسَكَتُوا فَقَالَ عُمَرُ أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْكُمْ فَسَكَتُوا- فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ حَدِّثْنَا وَ إِنْ سَكَتْنَا- فَقَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا زُبَيْرُ فَمُؤْمِنُ الرِّضَا كَافِرُ الْغَضَبِ تَكُونُ يَوْماً شَيْطَاناً وَ يَوْماً إِنْسَاناً أَ فَرَأَيْتَ الْيَوْمَ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ شَيْطَاناً مَنْ يَكُونُ الْخَلِيفَةُ يَوْمَئِذٍ- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا طَلْحَةُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِنَّهُ عَلَيْكَ لَعَاتِبٌ (3)«لانا لا نرى لها أهلا» يعنى سوى أنفسنا.
(3) أشار الى كلامه- على ما نقل-: «أ ينكح محمّد نساءنا و لا ننكح نساءه؟و اللّه لئن مات لنكحنا نساءه». و قالوا: هذا الكلام منه صار سببا لنزول قوله تعالى «ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً - الآية- الأحزاب 53-». راجع التفاسير.