أَبُو بَكْرٍ اضْرِبُوا بِهِ الْحَجَرَ فَضُرِبَ بِسَيْفِهِ الْحَجَرُ حَتَّى انْكَسَرَ وَ خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) نَحْوَ الْعَالِيَةِ (1) فَلَقِيَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ (2) فَقَالَ- مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ أَرَادُوا أَنْ يُحْرِقُوا عَلَيَّ بَيْتِي وَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يُبَايَعُ لَهُ وَ لَا يَدْفَعُ عَنْ ذَلِكَ وَ لَا يُنْكِرُهُ فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ وَ لَا تُفَارِقُ كَفِّي يَدَكَ حَتَّى أُقْتَلَ دُونَكَ فَانْطَلَقَا جَمِيعاً حَتَّى عَادَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ إِذَا فَاطِمَةُ (ع) وَاقِفَةٌ عَلَى بَابِهَا وَ قَدْ خَلَتْ دَارُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ وَ هِيَ تَقُولُ لَا عَهْدَ لِي بِقَوْمٍ أَسْوَأَ مَحْضَراً مِنْكُمْ تَرَكْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ص جِنَازَةً بَيْنَ أَيْدِينَا وَ قَطَعْتُمْ أَمْرَكُمْ بَيْنَكُمْ لَمْ تَسْتَأْمِرُونَا (3) وَ صَنَعْتُمْ بِنَا مَا صَنَعْتُمْ وَ لَمْ تَرَوْا لَنَا حَقّاً
10 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (4) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ أَنَا آخِرُ النَّاسِ عَهْداً بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ«لم تستأمروه» أي قطعتم أمرا لا حظ لكم فيه و لم يطلب منكم فيه رأى. و في بعض النسخ: «لمن تستأمروه» أي شاورتم ثمّ جزمتم رأيكم على أنكم لمن وليتم هذا الامر دوننا. و عليه فالصواب «تستأمرونه».
(4) هو حماد بن زيد بن درهم الأزديّ أبو إسماعيل الجهضمى البصرى الأزرق روى عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ. و روى عنه سليمان بن حرب الأزديّ البصرى القاضي.