إِنَّهُمْ مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى (1)
5 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَالِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ (2) قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ (3) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ص قَالَ دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ (4) فَقَالَ يَا أُمَّهْ قَدْ خِفْتُ أَنْ تُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا قَالَتْ يَا بُنَيَّ فَأَنْفِقْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ- قَالَ فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَلَقِيَ عُمُرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَو قال المجلسيّ (ره): «اعلم أن أكثر العامّة على أن الصحابة كلهم عدول، و قيل هم كغيرهم مطلقا، و قيل: هم كغيرهم الى حين ظهور الفتن بين عليّ (عليه السلام) و معاوية، و أما بعدها فلا يقبل الداخلون فيها مطلقا، و قالت المعتزلة: هم عدول الا من علم أنّه قاتل عليّا (عليه السلام) فانه مردود. و ذهبت الإماميّة الى أنهم كسائر الناس من أن فيهم [العادل، و فيهم] المنافق و الفاسق و الضال بل كان أكثرهم كذلك، و لا أظنك ترتاب بعد ملاحظة تلك الاخبار المأثورة من الجانبين المتواترة بالمعنى في صحة هذا القول».
(2) هو محمّد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفيّ، عمى و هو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث أعمش (التقريب).