الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 349 من 418

[صفحة 349]

الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع) يَخْطُبُ النَّاسَ بَعْدَ الْبَيْعَةِ لَهُ بِالْأَمْرِ فَقَالَ نَحْنُ حِزْبُ اللَّهِ الْغَالِبُونَ وَ عِتْرَةُ رَسُولِهِ الْأَقْرَبُونَ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ الطَّيِّبُونَ الطَّاهِرُونَ وَ أَحَدُ الثَّقَلَيْنِ اللَّذَيْنِ خَلَّفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي أُمَّتِهِ وَ التَّالِي كِتَابَ اللَّهِ فِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ‏ فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْنَا فِي تَفْسِيرِهِ لَا نَتَظَنَّى‏ (1) تَأْوِيلَهُ بَلْ نَتَيَقَّنُ حَقَائِقَهُ فَأَطِيعُونَا فَإِنَّ طَاعَتَنَا مَفْرُوضَةٌ إِذْ كَانَتْ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولِهِ مَقْرُونَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ‏ (2) وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏ (3) وَ أُحَذِّرُكُمُ الْإِصْغَاءَ لِهُتَافِ الشَّيْطَانِ بِكُمْ فَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ‏ فَتَكُونُوا كَأَوْلِيَائِهِ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ- لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى‏ عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِي‏ءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى‏ ما لا تَرَوْنَ‏ (4) فَتُلْقَوْنَ إِلَى الرِّمَاحِ وَزَراً وَ إِلَى السُّيُوفِ جَزَراً وَ لِلْعُمُدِ حَطَماً وَ لِلسِّهَامِ غَرَضاً (5) ثُمَ‏ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها

(1) التظني: اعمال الظنّ، و أصله التظنن ابدل من احدى النونات ياء.

(2 و 3) النساء: 59، 83.

(4) الأنفال: 48.
(5) الوزر- بالتحريك-: الجبل المنيع و كل معقل و الملجأ و المعتصم، أي تكونون معاقل للرماح تأوى اليكم. و الجزور من الإبل يقع على الذكر و الأنثى و الجمع الجزر، و جزر السباع: اللحم الذي تأكله، يقال: تركوهم جزرا- بالتحريك- اذا قتلوهم.

و العمد- بالتحريك و بضمتين-: جمع العمود. و الحطم: الكسر، أي تحطمكم و تكسركم العمد. و الغرض. الهدف الذي يرمى إليه، و نصب الجميع بالحالية ان قرئ فتلقون على بناء المجهول، و يحتمل التميز، و بالمفعولية ان قرئ على بناء المعلوم- راجع البحار ج 43 ص 360.

التالي صفحة 349 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...