يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ (1) ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ هَذَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ- وَ الْمُجَاهِدُ لِلْكَافِرِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ وَ هُمْ عِبَادُكَ وَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى صَلَاحِهِمْ فَأَصْلِحْهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى لِي وَ لَكُمْ- ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (ع) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ تَبْلِيغِكَ خَيْراً فَقَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاتِ رَبِّكَ وَ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ أَرْضَيْتَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَرْغَمْتَ الْكَافِرِينَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ يَا مُحَمَّدُ قُلْ فِي كُلِّ أَوْقَاتِكَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
3 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ السِّجِسْتَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ لَمَّا سَيَّرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ابْنَ عَبَّاسٍ (رحمه اللّه) إِلَى الطَّائِفِ (2) كَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ (رحمه اللّه) أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْكَاهِلِيَّةِ سَيَّرَكَ إِلَى الطَّائِفِ فَرَفَعَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ لَكَ بِذَلِكَ ذِكْراً- وَ عَظَّمَ لَكَ أَجْراً وَ حَطَّ بِهِ عَنْكَ وِزْراً (3) يَا ابْنَ عَمِّ إِنَّمَا يُبْتَلَى الصَّالِحُونَ