الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 336 من 418

[صفحة 336]

ثَمَانَ رُطَبَاتٍ فَأَكَلْتُهَا ثُمَّ طَلَبْتُ مِنْهُ أُخْرَى فَقَالَ لِي حَسْبُكَ- قَالَ فَانْتَبَهْتُ مِنْ مَنَامِي فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ كَأَنَّهُ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ص فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ كَشَفَ عَنِ الطَّبَقِ فَإِذَا فِيهِ رُطَبٌ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ وَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَاوِلْنِي رُطَبَةً- فَنَاوَلَنِي فَأَكَلْتُهَا ثُمَّ طَلَبْتُ أُخْرَى فَنَاوَلَنِي فَأَكَلْتُهَا وَ طَلَبْتُ أُخْرَى حَتَّى أَكَلْتُ ثَمَانَ رُطَبَاتٍ‏ (1) ثُمَّ طَلَبْتُ مِنْهُ أُخْرَى فَقَالَ لِي لَوْ زَادَكَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ ص لَزِدْنَاكَ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَ عَارِفٍ بِمَا كَانَ‏

7 قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الصَّالِحُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَاسِينَ‏ (2) قَالَ سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا (ع) بِسُرَّ مَنْ رَأَى يَذْكُرُ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص‏ الْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ وَ الْآدَابُ حُلَلٌ حِسَانٌ- وَ الْفِكْرَةُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ وَ الِاعْتِبَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ‏ (3) وَ كَفَى بِكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ تَرْكُكَ مَا كَرِهْتَهُ مِنْ غَيْرِكَ‏

و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله الطاهرين‏

(1) في نسخة و المطبوعة: «قلت: جعلت فداك ناولنى رطبة، فناولنى فأكلتها، ثمّ طلبت (و طلبت- خ ل) أخرى حتّى طلبت ثمان رطبات- الخ».
(2) الظاهر أنّه عبد اللّه بن محمّد بن ياسين الفقيه الدورى المكنى بأبي الحسن المتوفّى سنة 302 أو 303 كما في تاريخ بغداد.
(3) في النسخ و البحار «و الاعتذار منذر ناصح» و تكلف العلّامة المجلسيّ (ره) في بيانه في البحار مع استظهاره صحّة لفظ «الاعتبار».
التالي صفحة 336 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...