الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 333 من 418

[صفحة 333]

تَوْبَةَ وَ مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ‏ (1) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِ‏ (2) قَالَ‏ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ (رحمه اللّه) فَقُلْتُ لَهُ حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَوْ رَأَيْتَهُ لِأَعْمَلَ بِهِ قَالَ فَقَالَ لِي عَلَيْكَ بِالْقُرْآنِ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَ إِنَّمَا جِئْتُكَ لِتُحَدِّثَنِي بِمَا لَمْ أَرَهُ وَ لَمْ أَسْمَعْهُ‏ (3) اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى حُذَيْفَةَ أَنِّي أَتَيْتُهُ لِيُحَدِّثَنِي بِمَا لَمْ أَرَهُ وَ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَّهُ قَدْ مَنَعَنِيهِ وَ كَتَمَنِيهِ- فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا هَذَا قَدْ أَبْلَغْتَ فِي الشِّدَّةِ ثُمَّ قَالَ خُذْهَا قَصِيرَةً مِنْ طَوِيلَةٍ (4) وَ جَمَاعَةً لِكُلِّ أَمْرِكَ إِنَّ آيَةَ الْجَنَّةِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ لَنَبِيُّهُ ص- إِنَّهُ‏ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ‏ فَقُلْتُ لَهُ بَيِّنْ لِي آيَةَ الْجَنَّةِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَتَّبِعْهَا وَ بَيِّنْ لِي آيَةَ النَّارِ فَأَتَّقِيَهَا (5) فَقَالَ لِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ آيَةَ الْجَنَّةِ وَ الْهُدَاةَ إِلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَئِمَّةَ الْحَقِّ لَآلُ مُحَمَّدٍ (ع) وَ إِنَّ آيَةَ النَّارِ وَ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ وَ الدُّعَاةَ إِلَى النَّارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَغَيْرُهُمْ‏

(1) مصعب بن سلام التميمى الكوفيّ نزيل بغداد معنون في التقريب و التهذيب، و راويه إسماعيل بن توبة شيعى معنون في التقريب و التهذيب أيضا و شيخه أبو إسحاق هو السبيعى الهمدانيّ.
(2) هو ربيعة بن شيبان أبو الحوراء السعدى البصرى.
(3) ما بين المعقوفين ساقط في النسخ و موجود في المطبوعة و به تمام المعنى.
(4) أي تمرة من نخلة، يضرب في اختصار الكلام و قد تقدم. و جماع الشي‏ء- بالكسر-: جمعه، يقال: الخمر جماع الاثم.
(5) بناء السؤال على أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و ان كان آية للحق و الجنة لكن اليوم لم يكن منه عندنا غير ما روى في آدابه و سننه و هي على حسب ما تقتضيه آراء القوم مع اختلافهم فيها، و ليس في ذلك ما تطمئن إليه النفس و يلمسنا الحقيقة بل لا بدّ من وجود ميزان كى نجعله قطبا تدور عليه رحى أفعالنا و أفكارنا و عقائدنا، أو ملجأ و مقتد معصوم نلتجئ إليه و نقتدى به في أمورنا، و بناء الجواب على تعيين الشخص لا الوصف.
التالي صفحة 333 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...