وَ نُكْساً فَلَقَدْ خَابَ السَّعْيُ وَ تَرِبَتِ الْأَيْدِي (1) وَ خَسِرَتِ الصَّفْقَةُ وَ بُؤْتُمْ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ ضُرِبَتْ عَلَيْكُمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ- وَيْلَكُمْ أَ تَدْرُونَ أَيَّ كَبِدٍ لِمُحَمَّدٍ فَرَيْتُمْ (2) وَ أَيَّ دَمٍ لَهُ سَفَكْتُمْ وَ أَيَّ كَرِيمَةٍ لَهُ أَصَبْتُمْ (3) - لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ- وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا (4) وَ لَقَدْ أَتَيْتُمْ بِهَا (5) خَرْقَاءَ شَوْهَاءَ طِلَاعَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ (6) أَ فَعَجِبْتُمْ أَنْ قَطَرَتِ السَّمَاءُ دَماً- وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى فَلَا يَسْتَخِفَّنَّكُمُ الْمَهَلُ فَإِنَّهُ لَا يَحْفِزُهُ الْبِدَارُ (7) وَ لَا يُخَافُ عَلَيْهِ فَوْتُ الثَّأْرِ كَلَّا إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ قَالَ ثُمَّ سَكَتَتْ (8) فَرَأَيْتُ النَّاسَ حَيَارَى قَدْ رَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَ رَأَيْتُ شَيْخاً قَدْ بَكَى حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ
(1) أي ما أصابت خيرا أبدا.