الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 307 من 418

[صفحة 307]

أَضْحَتْ عَلَى وَدَجَيْ طِفْلَيَّ مُرَهَّفَةً* * * مَشْحُوذَةً وَ كَذَاكَ الظُّلْمُ وَ السَّرَفُ‏ مَنْ دَلَّ وَالِهَةً عَبْرَى مُفَجَّعَةً* * * عَلَى صَبِيَّيْنِ فَاتَا إِذْ مَضَى السَّلَفُ‏ قَالَ ثُمَّ اجْتَمَعَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ مِنْ بَعْدُ وَ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ أَ تَعْرِفُ هَذَا الشَّيْخَ قَاتِلَ الصَّبِيَّيْنِ فَقَالَ بُسْرٌ نَعَمْ أَنَا قَاتِلُهُمَا فَمَهْ‏ (1) فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي سَيْفاً قَالَ بُسْرٌ فَهَاكَ سَيْفِي وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى سَيْفِهِ فَزَبَرَهُ مُعَاوِيَةُ وَ انْتَهَرَهُ وَ قَالَ أُفٍّ لَكَ مِنْ شَيْخٍ مَا أَحْمَقَكَ تَعْمِدُ إِلَى رَجُلٍ قَدْ قَتَلْتَ ابْنَيْهِ تُعْطِيهِ سَيْفَكَ كَأَنَّكَ لَا تَعْرِفُ أَكْبَادَ بَنِي هَاشِمٍ وَ اللَّهِ لَوْ دَفَعْتَهُ إِلَيْهِ لَبَدَأَ بِكَ وَ ثَنَّى بِي فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بَلْ وَ اللَّهِ كُنْتُ أَبْدَأُ بِكَ ثُمَّ أُثَنِّي بِهِ‏

5 قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ‏ (2) قَالَ‏ كُنْتُ أَنَا وَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسَيْنِ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ عَلِيٌّ (ع) جَالِسٌ إِلَى جَنْبِهِ إِذْ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ

ها من أحس بنيى اللذين هما* * * مخ العظام فمخى اليوم مزدهف‏ و الاشعار لفروة بنت أبان كما في تاج العروس و البيت الرابع في الغارات هكذا «أنحى على ودجى ابني مرهفة» و المرهف: السيف المحدد المرقق، و المشحوذ بمعناه.

(1) كأن المخذول يفتخر بظلمه و جنايته و لم يندم على فجيعته و ربما عد ذلك من حسن عاقبته و ذلك لتقدّسه و حماقته نعم هو من رواة حديث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بل عدّه الشاميون من صحابته، و هو الذي روى دعاءه (ص) «اللّهمّ أحسن عاقبتنا في الأمور كلها» و لا تعجب من سوء خاتمته فان هذه مصير جلّ حمقاء أهل القبلة الذين جعلوا الدين آلة للوصول الى ما يكمن في نفوسهم من حبّ الرئاسة، عصمنا اللّه شرّهم، و تقبّل منّا لعنهم.
(2) هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعيّ أبو نجيد- مصغرا- أسلم عام خيبر، و صحب، و كان فاضلا، و قضى بالكوفة، مات سنة 52 بالبصرة- (التقريب).
التالي صفحة 307 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...