عَسَى مَشْرَبٌ يَصْفُو فَيُرْوِي ظِمَاءَهُ* * * أَطَالَ صَدَاهَا الْمَنْهَلُ الْمُتَكَدِّرُ (1) عَسَى بِالْجُنُوبِ الْعَارِيَاتِ سَتُكْتَسَى وَ بِالْمُسْتَذَّلِ الْمُسْتَضَامِ سَيُنْصَرُ (2) عَسَى جَابِرُ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ بِلُطْفِهِ* * * سَيَرْتَاحُ لِلْعَظْمِ الْكَسِيرِ فَيَجْبُرُ عَسَى اللَّهُ أَنْ لَا يَيْأَسَ الْعَبْدُ إِنَّهُ* * * يَهُونُ عَلَيْهِ مَا يَجِلُّ وَ يَكْبُرُ قَالَ الشَّيْخُ وَ أَنْشَدَنِي أَبُو الطَّيِّبِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ لِأَبِي بَكْرٍ الْعَرْزَمِيِ أَرَى عَاجِزاً يُدْعَى جَلِيداً لِغَشْمِهِ* * * وَ لَوْ كُلِّفَ التَّقْوَى لَكَلَّتْ مَضَارِبُهُ وَ عَفّاً يُسَمَّى عَاجِزاً لِعَفَافِهِ* * * وَ لَوْ لَا التُّقَى مَا أَعْجَزَتْهُ مَذَاهِبُهُ (3) وَ أَحْمَقَ مَصْنُوعاً لَهُ فِي أُمُورِهِ يُسَوِّدُهُ إِخْوَانُهُ وَ أَقَارِبُهُ* * * عَلَى غَيْرِ حَزْمٍ فِي الْأُمُورِ وَ لَا تُقًى وَ لَا نَابِلٍ جَزَلٍ تُعَدُّ مَوَاهِبُهُ* * * وَ لَكِنَّهُ قَبْضُ الْإِلَهِ وَ بَسْطُهُ فَلَا ذَا يُحَارِبُهُ وَ لَا ذَا يُغَالِبُهُ* * * إِذَا أَكْمَلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ فَقَدْ كَمُلَتْ أَخْلَاقُهُ وَ مَآرِبُهُ
11 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (رحمه اللّه) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ (4) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) يَقُولُ جَمَعَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (ع) فَقَالَ يَا بَنِيَّ إِيَّاكُمْ وَ التَّعَرُّضَ لِلْحُقُوقِ وَ اصْبِرُوا عَلَى«صداها» مفعوله.
(2) في بعض النسخ «العاديات» بالدال و في بعضها «الغازيات» و الجنوب جمع الجنب، و المعنى واضح. و المستضام: المستخفّ المظلوم.و الجزل- بالفتح-: الكثير العطاء، الاصيل الرأى.
(4) هو إسماعيل بن أبي خالد محمّد بن مهاجر الأزديّ الكوفيّ، روى أبوه عن أبى جعفر، و روى هو عن أبي عبد اللّه (عليهما السلام).