الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 291 من 418

[صفحة 291]

فَيَقُومُ أَمَامَ النَّاسِ فَيَقِفُ مَعَهُ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلنَّاسِ فَيَمُرُّونَ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) فَبَيْنَ وَارِدٍ يَوْمَئِذٍ وَ بَيْنَ مَصْرُوفٍ فَإِذَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ يُصْرَفُ عَنْهُ مِنْ مُحِبِّينَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَكَى وَ قَالَ يَا رَبِّ شِيعَةُ عَلِيٍّ يَا رَبِّ شِيعَةُ عَلِيٍّ قَالَ فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً فَيَقُولُ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَبْكِي لِأُنَاسٍ مِنْ شِيعَةِ أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَرَاهُمْ قَدْ صُرِفُوا تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ وَ مُنِعُوا مِنْ وُرُودِ حَوْضِي قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُهُمْ لَكَ وَ صَفَحْتُ لَكَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ وَ أَلْحَقْتُهُمْ بِكَ وَ بِمَنْ كَانُوا يَتَوَلَّوْنَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ جَعَلْتُهُمْ فِي زُمْرَتِكَ وَ أَوْرَدْتُهُمْ حَوْضَكَ وَ قَبِلْتُ شَفَاعَتَكَ فِيهِمْ وَ أَكْرَمْتُكَ بِذَلِكَ- ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) فَكَمْ مِنْ بَاكٍ يَوْمَئِذٍ وَ بَاكِيَةٍ يُنَادُونَ يَا مُحَمَّدَاهْ إِذَا رَأَوْا ذَلِكَ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ كَانَ يَتَوَلَّانَا- وَ يُحِبُّنَا إِلَّا كَانَ فِي حِزْبِنَا وَ مَعَنَا وَ وَرَدَ حَوْضَنَا

9 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (رحمه اللّه) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْآدَمِيُ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَعْرُوفُ بِزُحَلَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ‏ خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ شِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ وَ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ الْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ وَ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ وَ فِي ذَلِكَ مَرْغَمَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَ تَزَحْزُحٌ عَنِ النِّيرَانِ وَ دُخُولُ الْجِنَانِ- يَا جَمِيلُ أَخْبِرْ بِهَذَا الْحَدِيثِ غُرَرَ أَصْحَابِكَ قُلْتُ مَنْ غُرَرُ أَصْحَابِي قَالَ هُمُ الْبَارُّونَ بِالْإِخْوَانِ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّ صَاحِبَ الْكَثِيرِ يَهُونُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَ قَدْ مَدَحَ اللَّهُ صَاحِبَ الْقَلِيلِ فَقَالَ‏ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ (2)

و حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله و سلم تسليما

(1) هو سهل بن زياد الرازيّ، ضعفه الشيخ- (رحمه اللّه) -.
(2) الحشر: 9.
التالي صفحة 291 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...