فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودِ قَبْرِكَ بَعْدَ أَنْ فَاضَتْ نَفْسُكَ عَلَى صَدْرِي وَ غَمَّضْتُكَ بِيَدِي (1) وَ تَوَلَّيْتُ أَمْرَكَ بِنَفْسِي نَعَمْ وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْعَمُ الْقَبُولِ (2) - إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - لَقَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ (3) وَ أُخِذَتِ الرَّهِينَةُ وَ اخْتُلِسَتِ الزَّهْرَاءُ فَمَا أَقْبَحَ الْخَضْرَاءَ وَ الْغَبْرَاءَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ وَ أَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ- لَا يَبْرَحُ الْحُزْنُ مِنْ قَلْبِي أَوْ يَخْتَارَ اللَّهُ لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا مُقِيمٌ كَمَدٌ مُقَيِّحٌ وَ هَمٌّ مُهَيِّجٌ سَرْعَانَ مَا فَرَّقَ بَيْنَنَا وَ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو- وَ سَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ بِتَضَافُرِ أُمَّتِكَ (4) عَلَيَّ وَ عَلَى هَضْمِهَا حَقَّهَا فَاسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ فَكَمْ مِنْ غَلِيلٍ مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا لَمْ تَجِدْ إِلَى بَثِّهِ سَبِيلًا وَ سَتَقُولُ وَ يَحْكُمُ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ* سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ وَ الصَّبْرُ أَيْمَنُ
(1) أي غيبتك بيدى في لحدك تحت الثرى.و في النسخ: «أتم القول».
(3) يمكن أن يقرأ هذا و قرائنه على بناء المعلوم و المجهول، و خلس الشيءأخذه في نهزة و مخاتلة، و الاختلاس أسرع من الخلس، و السهود: قلة النوم، و «أو» بمعنى «الى أن»، و الكمد- بالفتح و التحريك-: الحزن الشديد.
(4) التضافر و التظافر: التعاون، و في نسخ عندنا: «بتظاهر امّتك». و هضم فلاناظلمه و غصبه. أى أعان بعضهم بعضا على اخراج الامر و نزع سلطانك من يدي و على عدم وصوله الى. و في الكافي و النهج: «فأحفها السؤال و استخبرها الحال». و الحال منصوب بنزع الخافض، أي عن الحال، أي عن قضايا التي مرت علينا من عدم ايتاء حقنا ايانا، و التوثب علينا و اخراجنا الى المسجد للبيعة مكرهين، ثمّ استبدادهم بالامر و عدم الالتفات الى ما نصصت على أمرتنا و ايفاء حقنا و لزوم مودتنا و غير ذلك.