الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 27 من 418

[صفحة 27]

عَلِيّاً (ع) نَشَدَ اللَّهَ فِي الرَّحْبَةِ (1) مَنْ سَمِعَهُ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَ فَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ جَرَى فِي ذَلِكَ خَوْضٌ حَتَّى نَشَدَ عَلِيٌّ النَّاسَ لِذَلِكَ‏ (2) فَقَالَ الْهَيْثَمُ فَنَحْنُ نُكَذِّبُ عَلِيّاً أَوْ نَرُدُّ قَوْلَهُ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَا نُكَذِّبُ عَلِيّاً وَ لَا نَرُدُّ قَوْلًا قَالَهُ وَ لَكِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ غَلَا مِنْهُمْ قَوْمٌ‏ (3) فَقَالَ الْهَيْثَمُ يَقُولُهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ يَخْطُبُ بِهِ وَ نُشْفِقُ نَحْنُ مِنْهُ وَ نَتَّقِيهِ بِغُلُوِّ غَالٍ أَوْ قَوْلِ قَائِلٍ- ثُمَّ جَاءَ مَنْ قَطَعَ الْكَلَامَ بِمَسْأَلَةٍ سَأَلَ عَنْهَا وَ دَارَ الْحَدِيثُ بِالْكُوفَةِ وَ كَانَ مَعَنَا فِي السُّوقِ حَبِيبُ بْنُ نِزَارِ بْنِ حَيَّانَ‏ (4) فَجَاءَ إِلَى الْهَيْثَمِ فَقَالَ لَهُ- قَدْ بَلَغَنِي مَا دَارَ عَنْكَ فِي عَلِيٍّ (ع) وَ قَوْلُ مَنْ قَالَ‏ (5) وَ كَانَ حَبِيبٌ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ‏ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان كيسانيا ممن يقول بحياة محمّد ابن الحنفية و له في ذلك شعر و خرج تحت راية المختار بن أبي عبيدة. و في (صه) عد من خواص عليّ (عليه السلام).

(1) في النهاية: يقال: نشدتك اللّه و أنشدك اللّه و باللّه، و ناشدتك اللّه و باللّه: أى سألتك و أقسمت عليك. و الرحبة:- بالضم-: موضع بقرب القادسية على مرحلة من الكوفة. و بالفتح

الموضع المتسع بين أفنية البيوت. و في الكوفة محلات.

(2) في بعض النسخ «حتى يشد على الناس لذلك» و المتن أنسب.
(3) أي كان منهم غالون يقولون بغلو فيه فالصواب أن نسكت عن رواية خبر الغدير و الولاية حتّى يكون نسيا منسيا و لا يبقى لغلو أحد فيه مجال. و هيهات انه قد أخطأ الطريق و ضل السبيل لانه متى جازلنا أن نسكت عن الحق لبعض ما يلزمه من الباطل من بعض المنحرفين فالواجب علينا الصموت عن التوحيد و النبوّة لوجود المنتحل و المبتدع، و هذا خلاف قوله تعالى: «وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لا تَكْتُمُونَهُ» و قوله تعالى: «وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ».
(4) في الخطية و البحار «بن حسان» و هو تصحيف. و هو حبيب بن نزار الهاشمى مولاهم الصيرفى، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام).
(5) في المطبوع و البحار: «فى على و قوله..».
التالي صفحة 27 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...