عَلِيّاً (ع) نَشَدَ اللَّهَ فِي الرَّحْبَةِ (1) مَنْ سَمِعَهُ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَ فَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ جَرَى فِي ذَلِكَ خَوْضٌ حَتَّى نَشَدَ عَلِيٌّ النَّاسَ لِذَلِكَ (2) فَقَالَ الْهَيْثَمُ فَنَحْنُ نُكَذِّبُ عَلِيّاً أَوْ نَرُدُّ قَوْلَهُ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَا نُكَذِّبُ عَلِيّاً وَ لَا نَرُدُّ قَوْلًا قَالَهُ وَ لَكِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ غَلَا مِنْهُمْ قَوْمٌ (3) فَقَالَ الْهَيْثَمُ يَقُولُهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ يَخْطُبُ بِهِ وَ نُشْفِقُ نَحْنُ مِنْهُ وَ نَتَّقِيهِ بِغُلُوِّ غَالٍ أَوْ قَوْلِ قَائِلٍ- ثُمَّ جَاءَ مَنْ قَطَعَ الْكَلَامَ بِمَسْأَلَةٍ سَأَلَ عَنْهَا وَ دَارَ الْحَدِيثُ بِالْكُوفَةِ وَ كَانَ مَعَنَا فِي السُّوقِ حَبِيبُ بْنُ نِزَارِ بْنِ حَيَّانَ (4) فَجَاءَ إِلَى الْهَيْثَمِ فَقَالَ لَهُ- قَدْ بَلَغَنِي مَا دَارَ عَنْكَ فِي عَلِيٍّ (ع) وَ قَوْلُ مَنْ قَالَ (5) وَ كَانَ حَبِيبٌ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان كيسانيا ممن يقول بحياة محمّد ابن الحنفية و له في ذلك شعر و خرج تحت راية المختار بن أبي عبيدة. و في (صه) عد من خواص عليّ (عليه السلام).
(1) في النهاية: يقال: نشدتك اللّه و أنشدك اللّه و باللّه، و ناشدتك اللّه و باللّه: أى سألتك و أقسمت عليك. و الرحبة:- بالضم-: موضع بقرب القادسية على مرحلة من الكوفة. و بالفتحالموضع المتسع بين أفنية البيوت. و في الكوفة محلات.
(2) في بعض النسخ «حتى يشد على الناس لذلك» و المتن أنسب.