تُتِمَّهَا وَ لَا تُخَفِّفَهَا فَلَيْسَ مِنْ إِمَامٍ يُصَلِّي بِقَوْمٍ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِمْ نُقْصَانٌ إِلَّا كَانَ إِثْمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْ صَلَاتِهِمْ شَيْءٌ وَ تَمِّمْهَا وَ تَحَفَّظْ فِيهَا يَكُنْ لَكَ مِثْلُ أُجُورِهِمْ وَ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَجْرِهِمْ شَيْئاً ثُمَّ انْظُرْ إِلَى الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ وَ تَمَضْمَضْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اسْتَنْشِقْ ثَلَاثاً وَ اغْسِلْ وَجْهَكَ- ثُمَّ يَدَكَ الْيُمْنَى ثُمَّ يَدَكَ الْيُسْرَى ثُمَّ امْسَحْ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَصْنَعُ ذَلِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْوُضُوءَ نِصْفُ الْإِيمَانِ- ثُمَّ ارْتَقِبْ وَقْتَ الصَّلَاةِ فَصَلِّهَا لِوَقْتِهَا وَ لَا تَعْجَلْ بِهَا قَبْلَهُ لِفَرَاغٍ وَ لَا تُؤَخِّرْهَا عَنْهُ لِشُغُلٍ فَإِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ (ع) فَأَرَانِي وَقْتَ الصَّلَاةِ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ أَرَانِي وَقْتَ الْعَصْرِ فَكَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فَغَلَّسَ بِهَا (1) وَ النُّجُومُ مُشْتَبِكَةٌ فَصَلِّ لِهَذِهِ الْأَوْقَاتِ- وَ الْزَمِ السُّنَّةَ الْمَعْرُوفَةَ وَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ- (2) ثُمَّ انْظُرْ رُكُوعَكَ وَ سُجُودَكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ أَتَمَّ النَّاسِ صَلَاةً- وَ أَخَفَّهُمْ عَمَلًا فِيهَا (3) وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِكَ تَبَعٌ لِصَلَاتِكَ فَمَنْ ضَيَّعَ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ لِغَيْرِهَا أَضْيَعُ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي يَرَى وَ لَا يُرَى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى أَنْ يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكَ مِمَّنْ يُحِبُّ وَ يَرْضَى حَتَّى يُعِينَنَا وَ إِيَّاكَ عَلَى
(1) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح، و جاء فعله من باب الافعال و التفعيل.