يَا كُمَيْلُ مَنْفَعَةُ الْمَالِ تَزُولُ بِزَوَالِهِ يَا كُمَيْلُ مَاتَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ- وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ- (1) هَاهْ هَاهْ إِنَّ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ لَعِلْماً جَمّاً لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً (2) بَلَى أُصِيبُ لَهُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ يَسْتَعْمِلُ آلَةَ الدِّينِ فِي الدُّنْيَا- وَ يَسْتَظْهِرُ بِحُجَجِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ بِنِعَمِهِ عَلَى عِبَادِهِ لِيَتَّخِذَهُ الضُّعَفَاءُ وَلِيجَةً دُونَ وَلِيِّ الْحَقِ (3) أَوْ مُنْقَاداً لِلْحِكْمَةِ (4) لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ فَقَدَحَ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ أَلَا لَا ذَا وَ لَا ذَاكَ- (5) فعلته ففعل». و جميل الاحدوثة أي الكلام الجميل و الثناء، و الاحدوثة مفرد الأحاديث. و المعنى هو أن محبة العلم و العالم تكسب لطالب العلم و صاحبه طاعة اللّه تعالى في حياته و حسن القول فيه بعد وفاته. و في النهج: «به يكسب الإنسان الطاعة».
(1) أي أشباههم و صورهم متمثلة في قلوب المحبين لهم، أو حكمهم و مواعظهم محفوظة عند أصحابهم يعملون بها.«غير مأمون» أي يذيعه الى غير أهله، و يضعه في غير موضعه. و الوليجة: الدخيلة، و خاصتك من الرجال أو من تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك.
(4) كذا و في بعض نسخ الحديث: «أو منقادا لحملة العلم» و في بعضها: «لجملة العلم».