الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 241 من 418

[صفحة 241]

قَدْ أُخْلِفَتْ سَرَايَاهُ- وَ كَمْ مِنْ بَاغٍ بَغَانِي بِمَكَايِدِهِ وَ نَصَبَ لِي أَشْرَاكَ مَصَايِدِهِ وَ وَكَّلَ بِي تَفَقُّدَ رِعَايَتِهِ وَ أَضْبَأَ (1) إِلَيَّ إِضْبَاءَ السَّبُعِ لِمَصَايِدِهِ انْتِظَاراً لِانْتِهَازِ الْفُرْصَةِ لِفَرِيسَتِهِ‏ (2) فَنَادَيْتُكَ يَا إِلَهِي مُسْتَغِيثاً بِكَ وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إِجَابَتِكَ عَالِماً أَنَّهُ لَمْ يُضْطَهَدْ مَنْ أَوَى إِلَى ظِلِّ كَنَفِكَ وَ لَنْ يَفْزَعَ مَنْ لَجَأَ إِلَى مَعَاقِلِ انْتِصَارِكَ- فَحَصَّنْتَنِي مِنْ بَأْسِهِ بِقُدْرَتِكَ- وَ كَمْ مِنْ سَحَائِبِ مَكْرُوهٍ قَدْ جَلَّيْتَهَا وَ غَوَاشِي كُرُبَاتٍ كَشَفْتَهَا لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ وَ لَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ وَ لَمْ تُسْأَلْ فَابْتَدَأْتَ وَ اسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ‏ (3) أَبَيْتَ إِلَّا إِحْسَاناً وَ أَبَيْتُ إِلَّا تَقَحُّمَ حُرُمَاتِكَ وَ تَعَدِّيَ حُدُودِكَ وَ الْغَفْلَةَ عَنْ وَعِيدِكَ- فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ هَذَا مَقَامُ مَنِ اعْتَرَفَ لَكَ بِالتَّقْصِيرِ (4) وَ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّضْيِيعِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ الرَّفِيعَةِ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالْعَلَوِيَّةِ الْبَيْضَاءِ فَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَ شَرِّ مَنْ يُرِيدُ بِي سُوءاً فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضِيقُ عَلَيْكَ فِي وُجْدِكَ‏ (5) وَ لَا يَتَكَأَّدُكَ فِي قُدْرَتِكَ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- (6)

(1) أضبأ الصائد: استتر و اختبا ليختل صيده. و في الصحيفة «السبع لطريدته».
(2) في الصحيفة الكاملة هاهنا اضافات فليراجع.
(3) أكدى الرجل عن الشي‏ء: رده عنه.
(4) في الصحيفة «اعترف لسبوغ النعم و قابلها بالتقصير».
(5) أي فيما تجده و تقدر عليه، و لا يتكأدك أي لا يشق عليك و لا يثقلك.
(6) إلى هنا مذكور في الصحيفة الكاملة السجّادية على منشئها آلاف التحية و السلام تحت رقم 48، أو 49 على اختلاف النسخ، مع زيادات.
التالي صفحة 241 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...