الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 238 من 418

[صفحة 238]
2 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أُسَامَةَ الْبَصْرِيُّ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ سَعْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ‏ أَرْسَلَ النَّجَاشِيُ‏ (2) مَلِكُ الْحَبَشَةِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَصْحَابِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي بَيْتٍ لَهُ جَالِسٌ عَلَى التُّرَابِ وَ عَلَيْهِ خُلْقَانُ الثِّيَابِ‏ (3) قَالَ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَشْفَقْنَا مِنْهُ حِينَ رَأَيْنَاهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَلَمَّا أَنْ رَأَى مَا بِنَا وَ تَغَيُّرَ وُجُوهِنَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَصَرَ مُحَمَّداً ص وَ أَقَرَّ عَيْنِي بِهِ أَ لَا أُبَشِّرُكُمْ فَقُلْتُ بَلَى أَيُّهَا الْمَلِكُ فَقَالَ إِنَّهُ جَاءَ فِي السَّاعَةِ مِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمْ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِي هُنَاكَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَرَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً ص وَ أَهْلَكَ عَدُوَّهُ وَ أُسِرَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ قُتِلَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ الْتَقَوْا بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ بَدْرٌ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَيْثُ كُنْتُ أَرْعَى لِسَيِّدِي‏
(1) كذا و الظاهر كونه العطّار القمّيّ و لم نعثر على روايته عن هارون، و يمكن أن يكون فيه سقط و هو محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعريّ.
(2) النجاشيّ بفتح النون و تخفيف الجيم و الشين المعجمة لقب ملك الحبشة، و المراد هنا الذي أسلم و آمن بالنبى (صلّى اللّه عليه و آله) و اسمه أصحمة بن بحر، أسلم قبل الفتح، و مات قبله، صلى عليه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لما جاء خبر موته، و جعفر بن أبي طالب هو أخو أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان أكبر منه بعشر سنين، و هو من كبار الصحابة، و من الشهداء الاولين، و هو صاحب الهجرتين؛ هجرة الحبشة و هجرة المدينة، و استشهد يوم موتة سنة ثمان و له احدى و أربعون سنة، فوجد فيما أقبل من جسده تسعون ضربة ما بين طعنة برمح و ضربة بسيف؛ و قطعت يداه في الحرب، فأعطاه اللّه جناحين يطير بهما في الجنة فلقب ذا الجناحين (البحار).
(3) قال الجوهريّ: ثوب خلق أي بال، يستوى فيه المذكر و المؤنث لانه في الأصل مصدر الاخلق و هو الاملس، و الجمع خلقان. و قال في البحار: «فأشفقنا منه» أى خفنا من حاله و ممّا رأيناه أن يكون أصابه سوء.
التالي صفحة 238 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...