وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ- فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّي لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ هَذَا وَ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ عَنْ حَمْلِهِ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ يَخْتَالُ بِهِ حَتَّى أَتَى الْبَصْرَةَ فَقَتَلَ بِهَا أَرْبَعِينَ أَلْفاً (1) ثُمَّ سَارَ إِلَى الشَّامِ فَلَقِيَ حَوَاجِبَ الْعَرَبِ فَضَرَبَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى قَتَلَهُمْ ثُمَّ أَتَى النَّهْرَوَانَ وَ هُمْ مُسْلِمُونَ فَقَتَلَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ- فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَ عَلِيٌّ أَعْلَمُ عِنْدَكَ (2) أَمْ أَنَا فَقَالَ لَوْ كَانَ عَلِيٌّ أَعْلَمَ عِنْدِي مِنْكَ لَمَا سَأَلْتُكَ قَالَ فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى اشْتَدَّ غَضَبُهُ ثُمَّ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عَلِيٌّ عَلَّمَنِي كَانَ عِلْمُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَعِلْمُ النَّبِيِّ ص مِنَ اللَّهِ وَ عِلْمُ عَلِيٍّ مِنَ النَّبِيِّ وَ عِلْمِي مِنْ عِلْمِ عَلِيٍّ وَ عِلْمِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ كُلِّهِمْ فِي عِلْمِ عَلِيٍّ (ع) كَالْقَطْرَةِ الْوَاحِدَةِ فِي سَبْعَةِ أَبْحُرٍ
7 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ (رحمه اللّه) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى عِيسَىفي الجاهلية، و في الكتاب العزيز: «انما الخمر و الميسر و الانصاب و الازلام رجس من عمل الشيطان». و القدح- بالكسر- السهم قبل أن ينصل و يراش، و سهم الميسر.
(1) قال المسعوديّ: «و قتل فيها- أى في وقعة الجمل- من أصحاب الجمل من أهل البصرة و غيرهم ثلاثة عشر ألفا، و قتل من أصحاب على خمسة آلاف، و قد تنازع الناس في مقدار من قتل من الفريقين: فمن مقلّل و مكثر؛ فالمقلل يقول: قتل منهم سبعة آلاف و المكثر يقول: عشرة آلاف على حسب ميل الناس و أهوائهم الى كل فريق منهم، و كانت وقعة واحدة في يوم واحد- الى أن قال:- و قتل بصفين سبعون ألفا: من أهل الشام خمسة و أربعون ألفا، و من أهل العراق خمسة و عشرون ألفا- الخ».