فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ وَ هِيَ تُسَمَّى لَيْلَةَ الْجَوَائِزِ أَعْطَى اللَّهُ الْعَالَمِينَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَإِذَا كَانَتْ غَدَاةُ يَوْمِ الْفِطْرِ (1) بَعَثَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فِي كُلِّ الْبِلَادِ- فَيَهْبِطُونَ إِلَى الْأَرْضِ وَ يَقِفُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ فَيَقُولُونَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ اخْرُجُوا إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ وَ يَغْفِرُ الْعَظِيمَ فَإِذَا بَرَزُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ مَلَائِكَتِي (2) مَا جَزَاءُ الْأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ قَالَ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا جَزَاؤُهُ أَنْ تُوَفِّيَ أَجْرَهُ- قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ عَنْ صِيَامِهِمْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ قِيَامِهِمْ فِيهِ رِضَايَ وَ مَغْفِرَتِي وَ يَقُولُ يَا عِبَادِي سَلُونِي فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا تَسْأَلُونِّي الْيَوْمَ فِي جَمْعِكُمْ لِآخِرَتِكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ إِلَّا أَعْطَيْتُكُمْ (3) وَ عِزَّتِي لَأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ عَوْرَاتِكُمْ مَا رَاقَبْتُمُونِي وَ عِزَّتِي لَآجَرْتُكُمْ وَ لَا أَفْضَحُكُمْ (4) بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْخُلُودِ انْصَرِفُوا مَغْفُوراً لَكُمْ قَدْ أَرْضَيْتُمُونِي وَ رَضِيتُ عَنْكُمْ قَالَ فَتَفْرَحُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَسْتَبْشِرُ وَ يُهَنِّئُ بَعْضُهَا بَعْضاً- بِمَا يُعْطِي اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ إِذَا أَفْطَرُوا
4 قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ الْقُمِّيُّ (رحمه اللّه) قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَالمشاخن في اللغة في «شخن» بالمعجمة معنى يناسب ذلك. و لعلّ الصواب «الساطن» بالسين و الطاء المهملتين بمعنى الخبيث. و العلم عند اللّه.
(1) في الفضائل «فاذا كانت ليلة الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة، فإذا كانت غداة الفطرة- الخ».و في الفضائل «لا أخزيتكم و لا أفضحتكم بين يدي- الخ» و في البحار: «لاجيرنكم».