الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 222 من 418

[صفحة 222]

مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَتَأَنَّهُ‏ (1) حَتَّى تُصِيبَ رُشْدَكَ فِيهِ وَ إِيَّاكَ وَ مَوَاطِنَ التُّهَمَةِ- وَ الْمَجْلِسَ الْمَظْنُونَ بِهِ السُّوءُ فَإِنَّ قَرِينَ السَّوْءِ يُغَيِّرُ جَلِيسَهُ وَ كُنْ لِلَّهِ يَا بُنَيَّ عَامِلًا وَ عَنِ الْخَنَى‏ (2) زَجُوراً وَ بِالْمَعْرُوفِ آمِراً وَ عَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِياً وَ وَاخِ الْإِخْوَانَ فِي اللَّهِ وَ أَحِبَّ الصَّالِحَ لِصَلَاحِهِ وَ دَارِ الْفَاسِقَ عَنْ دِينِكَ وَ أَبْغِضْهُ بِقَلْبِكَ وَ زَايِلْهُ بِأَعْمَالِكَ لِئَلَّا تَكُونَ مِثْلَهُ- وَ إِيَّاكَ وَ الْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ وَ دَعِ الْمُمَارَاةَ (3) وَ مُجَارَاةَ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ لَا عِلْمَ وَ اقْتَصِدْ يَا بُنَيَّ فِي مَعِيشَتِكَ وَ اقْتَصِدْ فِي عِبَادَتِكَ وَ عَلَيْكَ فِيهَا بِالْأَمْرِ الدَّائِمِ الَّذِي تُطِيقُهُ وَ الْزَمِ الصَّمْتَ تَسْلَمْ وَ قَدِّمْ لِنَفْسِكَ تَغْنَمْ‏ (4) وَ تَعَلَّمِ الْخَيْرَ تَعْلَمْ وَ كُنْ لِلَّهِ ذَاكِراً عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ ارْحَمْ مِنْ أَهْلِكَ الصَّغِيرَ وَ وَقِّرِ مِنْهُمُ الْكَبِيرَ وَ لَا تَأْكُلَنَّ طَعَاماً حَتَّى تَصَدَّقَ مِنْهُ قَبْلَ أَكْلِهِ- وَ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ زَكَاةُ الْبَدَنِ وَ جُنَّةٌ لِأَهْلِهِ وَ جَاهِدْ نَفْسَكَ- وَ احْذَرْ جَلِيسَكَ وَ اجْتَنِبْ عَدُوَّكَ وَ عَلَيْكَ بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ- فَإِنِّي لَمْ آلُكَ يَا بُنَيَّ نُصْحاً وَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ‏ - وَ أُوصِيكَ بِأَخِيكَ مُحَمَّدٍ خَيْراً فَإِنَّهُ شَقِيقُكَ وَ ابْنُ أَبِيكَ وَ قَدْ تَعْلَمُ حُبِّي لَهُ وَ أَمَّا أَخُوكَ الْحُسَيْنُ فَهُوَ ابْنُ أُمِّكَ وَ لَا أَزِيدُ الْوَصَاةَ بِذَلِكَ‏ (5) وَ اللَّهُ الْخَلِيفَةُ عَلَيْكُمْ وَ إِيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يُصْلِحَكُمْ وَ أَنْ يَكُفَّ الطُّغَاةَ الْبُغَاةَ عَنْكُمْ

(1) تأنى في الامر: ترفق و تنظر. و في المطبوعة: «فتأن».
(2) الخنا: الفحش في القول.
(3) المماراة: المجادلة و اللجاجة و الطعن في القول تزييفا للقول و تصغيرا للقائل، و المجاراة: الجرى مع الناس في المناظرة و الجدال. و في النسخ: «و مجازاة من لا عقل له و لا علم» و كأنّه تصحيف و ان كان له معنى مناسب في الجملة.
(4) في المطبوعة: «و قدر لنفسك».
(5) في بعض النسخ: «و لا أريد الرضاة بذلك» و في البحار: «و لا أريد الوصاة بذلك» و في أمالي الشيخ: «و لا أزيد الوطأة بذلك».
التالي صفحة 222 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...