الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 209 من 418

[صفحة 209]

مَا قَدْ فَاتَ وَ مَا أَدْنَى مَا هُوَ آتٍ وَيْلٌ لِلْمُغْتَرِّينَ لَوْ قَدْ أَزِفَهُمْ‏ (1) مَا يَكْرَهُونَ وَ فَارَقَهُمْ مَا يُحِبُّونَ وَ جَاءَهُمْ مَا يُوعَدُونَ وَ فِي خَلْقِ هَذَا اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مُعْتَبَرٌ- وَيْلٌ لِمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَ الْخَطَايَا عَمَلَهُ كَيْفَ يَفْتَضِحُ غَداً عِنْدَ رَبِّهِ- وَ لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَاسِيَةٌ قُلُوبُهُمْ وَ لَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ‏ (2) لَا تَنْظُرُوا إِلَى عُيُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ رَعَايَا عَلَيْهِمْ‏ (3) وَ لَكِنِ انْظُرُوا فِي خَلَاصِ أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ عَبِيدٌ مَمْلُوكُونَ- إِلَى كَمْ يَسِيلُ الْمَاءُ عَلَى الْجَبَلِ لَا يَلِينُ إِلَى كَمْ تَدْرُسُونَ الْحِكْمَةَ لَا يَلِينُ عَلَيْهَا قُلُوبُكُمْ عَبِيدُ السَّوْءِ فَلَا عَبِيدٌ أَتْقِيَاءُ (4) وَ لَا أَحْرَارٌ كِرَامٌ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ الدِّفْلَى‏ (5) يُعْجَبُ بِزَهْرِهَا مَنْ يَرَاهَا وَ يُقْتَلُ مَنْ طَعِمَهَا وَ السَّلَامُ‏

44 وَ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ تَبَذَّلْ وَ لَا تُشْهَرْ (6) وَ أَخْفِ شَخْصَكَ لِئَلَّا تُذْكَرَ وَ تَعَلَّمْ وَ اكْتُمْ وَ اصْمُتْ تَسْلَمْ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ تَسُرُّ الْأَبْرَارَ وَ تَغِيظُ الْفُجَّارَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْعَامَّةِ
45 وَ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ‏
(1) أي أعجلهم. و في نسخة: «لزمهم» و هذا أنسب لما بعده.
(2) فيه دلالة على أن كثرة الكلام في الأمور المباحة يوجب قساوة القلب، و أما الكلام في الأمور الباطلة فقليله كالكثير في ايجاب القساوة و النهى عنه (المرآة).
(3) أي عيونا و جواسيس عليهم.
(4) في المطبوعة و البحار: «لا عبيد أتقياء».
(5) الدفل- بالكسر- و كذكرى: نبت مر، فارسيته: «خرزهره» قتال، زهره كالورد الأحمر، و حمله كالخرنوب (البحار). و خرنوب- بالضم-: نبت معروف، فارسيته: جنك‏جنكك، كما في بحر الجواهر.
(6) التبذل: ترك الاحتشام و التصون، و ترك التزين و التهيّى بالهيئة الحسنة الجميلة.
التالي صفحة 209 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...