الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 206 من 418

[صفحة 206]

فَيُقَالُ لَهُ اعْمَلْ مَا شِئْتَ بَعْدَهَا فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ‏ (1)

38 وَ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ (2) قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ صَاحِبٌ كَانَ لَنَا قَالَ‏ (3) كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ص يَقُولُ‏ لَا تَرْتَابُوا فَتَشُكُّوا وَ لَا تَشُكُّوا فَتَكْفُرُوا- وَ لَا تُرَخِّصُوا لِأَنْفُسِكُمْ فَتُدْهِنُوا وَ لَا تُدَاهِنُوا فِي الْحَقِّ فَتَخْسَرُوا وَ إِنَّ الْحَزْمَ‏ (4) أَنْ تَتَفَقَّهُوا وَ مِنَ الْفِقْهِ أَنْ لَا تَغْتَرُّوا وَ إِنَّ أَنْصَحَكُمْ لِنَفْسِهِ أَطْوَعُكُمْ لِرَبِّهِ- وَ إِنَّ أَغَشَّكُمْ لِنَفْسِهِ أَعْصَاكُمْ لِرَبِّهِ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ يَأْمَنْ وَ يَرْشُدْ (5) وَ مَنْ يَعْصِهِ يَخِبْ وَ يَنْدَمْ وَ اسْأَلُوا اللَّهَ الْيَقِينَ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي الْعَافِيَةِ (6) وَ خَيْرُ مَا دَارَ
(1) يعني أن العبادة التي توجب المغفرة التامة و القرب الكامل من جناب الحق تعالى مستورة على العبد لا يدرى أيها هى، فكلما هم بخير فعليه اتيانها قبل أن تفوته فلعلها تكون هي تلك العبادة، كما روى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «ان لربكم في أيام دهركم نفحات، ألا فتعرضوا لها». و قوله: «اعمل ما شئت» فان قيل: هذا اغراء بالقبيح، قلت: الاغراء بالقبيح انما يكون إذا علم العبد صدور مثل ذلك العمل عنه، و أنّه أي عمل هو، و هو مستور عنه.

و هذا الخبر منقول من طرق العامّة، و قال القرطبيّ: الامر في قوله: «اعمل ما شئت» أمر إكرام كما في قوله تعالى: «ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ» و اخبار عن الرجل بأنّه قد غفر له ما تقدم من ذنبه، و محفوظ في الآتي. و قال الآبي: يريد بأمر الإكرام أنّه ليس إباحة لان يفعل ما يشاء- (انتهى بيان البحار ملخصا).

(2) كذا في نسخة، و لعلّ الصواب: على بن اسباط كما يظهر من موضعين من الكافي.
(3) فيه ارسال أو اضمار بأن يكون ضمير قال راجعا الى الصادق أو الرضا (عليهما السلام).
(4) في الكافي: «و ان من الحق أن تفقهوا».
(5) في الكافي: «يأمن و يستبشر».
(6) في النسخ و البحار: «العاقبة».
التالي صفحة 206 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...