الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 181 من 418

[صفحة 181]

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي خُطْبَتِهِ‏ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ خَلَائِقِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (1) الْعَفْوُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ الْإِحْسَانُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ إِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَكَ وَ فِي التَّبَاغُضِ الْحَالِقَةُ لَا أَعْنِي حَالِقَةَ الشَّعْرِ وَ لَكِنْ حَالِقَةَ الدِّينِ‏ (2)

3 وَ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ص‏ لَا يَغُرَّكَ‏ (3) النَّاسُ عَنْ نَفْسِكَ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَصِلُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ وَ لَا يَقْطَعْ‏ (4) عَنْكَ النَّهَارَ بِكَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْكَ وَ لَا تَسْتَقِلَّ قَلِيلَ الْخَيْرِ فَإِنَّكَ تَرَاهُ غَداً حَيْثُ يَسُرُّكَ وَ لَا تَسْتَقِلَّ قَلِيلَ الشَّرِّ فَإِنَّكَ تَرَاهُ غَداً بِحَيْثُ يَسُوؤُكَ‏ (5) وَ أَحْسِنْ فَإِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئاً أَشَدَّ طَلَباً وَ لَا أَسْرَعَ دَرَكاً- مِنْ حَسَنَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى‏ لِلذَّاكِرِينَ‏ (6)
4 وَ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ‏
(1) الخلائق جمع الخليقة و هي الطبيعة، و المراد هنا الملكات النفسانية الراسخة في النفس (المرآة).
(2) قال في النهاية: «الحالقة: الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك و تستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر».
(3) في المطبوعة و البحار: «لا يغرنك».
(4) في البحار: «و لا تقطع» على صيغة المخاطب.
(5) يدل أيضا- كما قدمنا عن شيخنا البهائى- على تجسم الاعمال في النشأة الآخرة.
(6) هود: 114. تقدم مثله في المجلس الثامن تحت رقم 3 عن أبي النعمان، و سيأتي في هذا المجلس تحت رقم 5 عنه أيضا. و رواه أبو جعفر الصدوق (ره) في العلل عن محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام).
التالي صفحة 181 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...