الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 176 من 418

[صفحة 176]

تَخَافُ‏ (1) خِلَافَهُ عَلَيْكَ مِنَ النَّاسِ وَ فِرَارَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَ تَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ لَا وَ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ‏ (2) مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ مَا لَاحَ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ أَمْوَالُهُمْ‏ (3) لِي لَوَاسَيْتُ بَيْنَهُمْ فَكَيْفَ وَ إِنَّمَا هِيَ أَمْوَالُهُمْ- قَالَ ثُمَّ أَرَمَ‏ (4) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) طَوِيلًا سَاكِتاً ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِيَّاهُ وَ الْفَسَادَ فَإِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ تَبْذِيرٌ وَ إِسْرَافٌ وَ هُوَ وَ إِنْ كَانَ ذِكْراً لِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ يُضَيِّعُهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَضَعْ رَجُلٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ إِلَّا حَرَمَهُ اللَّهُ شُكْرَهُمْ وَ إِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ وُدُّهُمْ فَإِنْ بَقِيَ مَعَهُ مَنْ يَوَدُّهُ وَ يُظْهِرُ لَهُ الشُّكْرَ فَإِنَّمَا هُوَ مَلَقٌ وَ كَذِبٌ- يُرِيدُ التَّقَرُّبَ بِهِ إِلَيْهِ لِيَنَالَ مِنْهُ مِثْلَ الَّذِي كَانَ يَأْتِي إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ فَإِنْ زَلَّتْ بِصَاحِبِهِ النَّعْلُ‏ (5) وَ احْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِهِ أَوْ مُكَافَأَتِهِ فَشَرُّ خَلِيلٍ وَ أَلْأَمُ خَدِينٍ- (6) وَ مَنْ صَنَعَ الْمَعْرُوفَ فِيمَا آتَاهُ اللَّهُ فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ وَ لْيُحْسِنْ فِيهِ الضِّيَافَةَ وَ لْيَفُكَّ بِهِ الْعَانِيَ‏ (7) وَ لْيُعِنْ بِهِ الْغَارِمَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ الْفُقَرَاءَ وَ الْمُجَاهِدِينَ‏ البصرى: أ مولى هو أم عربى؟ فاستعملوها استعمال الاسمين المتقابلين». راجع تعليقة 55 لكتاب الغارات.

(1) في النسخ: «من يخاف خلافه عليك» و على هذا يكون قراءته على صيغة المجهول.
(2) في البحار: «لا أضل».
(3) في المخطوط «كان مالهم».
(4) كذا في النسخ: «ارم» بالراء المهملة و الميم المشددة أي سكت و أمسك عن الكلام، و يروى «ازم»- بالتخفيف- و هو بمعناه.
(5) يقال: «زلت به نعله» مثل يضرب لمن نكب و زالت نعمته.
(6) الخدين: الصديق.
(7) أي ليطلق الاسير، و العانى الاسير، من عنا يعنو عنوة أي أخذ قهرا.
التالي صفحة 176 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...