مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَضَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ مَجْلِسَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُحْرِزُوا الْإِمَامَةَ كَمَا اخْتَصَصْتُمْ بِالنُّبُوَّةِ وَ اللَّهِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَداً إِنَّ حُجَّتَكُمْ فِي الْخِلَافَةِ مُشْتَبِهَةٌ عَلَى النَّاسِ إِنَّكُمْ تَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ ص فَمَا بَالُ خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ فِي غَيْرِنَا وَ هَذِهِ شُبْهَةٌ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْحَقَّ وَ بِهَا مَسْحَةٌ مِنَ الْعَدْلِ وَ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا تَظُنُّونَ- إِنَّ الْخِلَافَةَ تَتَقَلَّبُ (1) فِي أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ بِرِضَى الْعَامَّةِ وَ شُورَى الْخَاصَّةِ وَ لَسْنَا نَجِدُ النَّاسَ يَقُولُونَ لَيْتَ بَنِي هَاشِمٍ وَلُونَا وَ لَوْ وَلُونَا كَانَ خَيْراً لَنَا فِي دُنْيَانَا وَ أُخْرَانَا وَ لَوْ كُنْتُمْ زَهَدْتُمْ فِيهَا أَمْسِ كَمَا تَقُولُونَ مَا قَاتَلْتُمْ عَلَيْهَا الْيَوْمَ وَ وَ اللَّهِ لَوْ مَلَكْتُمُوهَا يَا بَنِي هَاشِمٍ لَمَا كَانَتْ رِيحُ عَادٍ وَ لَا صَاعِقَةُ ثَمُودَ بِأَهْلَكَ لِلنَّاسِ مِنْكُمْ- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (رحمه اللّه) أَمَّا قَوْلُكَ يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّا نَحْتَجُّ بِالنُّبُوَّةِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْخِلَافَةِ فَهُوَ وَ اللَّهِ كَذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُسْتَحَقَّ الْخِلَافَةُ بِالنُّبُوَّةِ فَبِمَ يُسْتَحَقُّ- (2) ورقة، قيل: هو أول من أسس علم البيان و دونه. قال ابن خلّكان: كان راوية للادب صاحب أخبار، و تآليفه كثيرة، و كان ثقة في الحديث و مائلا الى التشيع في المذهب- الخ-، و نقل الخطيب البغداديّ عن عليّ بن أيوب القمّيّ أنّه قال: دخلت يوما على أبى على الفارسيّ النحوى فقال: من أين أقبلت؟ قلت من عند أبى عبيد اللّه المرزبانى فقال: أبو عبيد اللّه من محاسن الدنيا. و قال: حدّثني القاضي الصيمرى قال: سمعت المرزبانى يقول: كان في دارى خمسون ما بين لحاف و دواج معدة لاهل العلم الذين يبيتون عندي.
(1) في جل النسخ: «ينقلب» و لعلّ الصحيح ما في المتن. و الاحياء جمع الحى.