ع إِنَّ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ يَأْتِينَا بِمَا يَعْرِفُ (1)
4 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (رحمه اللّه) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَرَّ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْحَدَّادِينَ بِالْكُوفَةِ فَرَأَى شَابّاً صَعِقَ وَ النَّاسُ قَدِ اجْتَمَعُوا حَوْلَهُ فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا الشَّابُّ قَدْ صُرِعَ فَلَوْ قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ (2) قَالَ فَدَنَا مِنْهُ سَلْمَانُ فَلَمَّا رَآهُ الشَّابُّ أَفَاقَ وَ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَيْسَ بِي مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ وَ لَكِنِّي مَرَرْتُ بِهَؤُلَاءِ الْحَدَّادِينَ وَ هُمْ يَضْرِبُونَ بِالْمِرْزَبَاتِ (3) فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ تَعَالَى- وَ لَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (4) فَذَهَبَ عَقْلِي خَوْفاً مِنْ عِقَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَاتَّخَذَهُ سَلْمَانُ أَخاً وَ دَخَلَ قَلْبَهُ حَلَاوَةُ مَحَبَّتِهِ فِي اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى مَرِضَ الشَّابُّ فَجَاءَهُ سَلْمَانُ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِأَخِي فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ