أقول: استقصينا كلّ ما جاء عن خلّاد في البحار و الوسائل بعنوان: المقري المنقري، أو خلّاد بن عيسى، أو خلّاد بن خالد، فلم نعثر على خلّاد أبي عيسى، و الظاهر أنّه لم يكن من أصحابنا، و صاحبنا لم يكنّ به. و الأظهر أنّ اسمه خلّاد بن خالد بن عيسى أبو عبد اللّه الشيبانيّ المقرئ السنديّ الكوفيّ، و لعلّنا بذلك نكون قد استطعنا إخراج أحد رواة أصحابنا عن الإبهام بعد ما كان مبهما في الكتب الرجالية الأربعة. و هذا يدلّ على أنّ مؤلّفي هذه الكتب و عموم أهل العلم في ذلك العصر، ذهبت عنهم معرفة كثير من رواة أصحابنا و أصحاب الاصول و المصنّفات، و هم و إن توارثوا أصولهم و رواياتهم و مصنّفاتهم نسلا بعد نسل و كانت رائجة عندهم و مورد عمل و دراسة عند الطائفة، إلّا أنّهم لم يدرسوا هذه المميّزات الشخصية لأصحابها. و هذا يدلّ على ضرورة دراسة جديدة في الرجال تختلف عن اسلوب الدراسة
____________