الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 41 من 431

[صفحة 41]

مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَاتَ، وَ أَوْصَى بِتَرِكَتِهِ إِلَيَّ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ، فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَلَمْ تَكُفَّ لِلْحَجِّ، فَسَأَلْتُ مَنْ قِبَلَنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ فَقَالُوا: تَصَدَّقْ بِهَا، فَتَصَدَّقْتُ بِهَا، فَمَا تَقُولُ؟ فَقَالَ لِي: هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي الْحِجْرِ فَائْتِهِ وَ سَلْهُ. قَالَ: فَدَخَلْتُ الْحِجْرَ فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) تَحْتَ الْمِيزَابِ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى الْبَيْتِ يَدْعُو، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَرَآنِي فَقَالَ: «مَا حَاجَتُكَ؟».

قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ! إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ مَوَالِيكُمْ.

قَالَ: «فَدَعْ ذَا عَنْكَ، حَاجَتُكَ؟».

قُلْتُ: رَجُلٌ مَاتَ وَ أَوْصَى بِتَرِكَتِهِ أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ، فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَلَمْ تَكُفَّ لِلْحَجِّ، فَسَأَلْتُ مَنْ عِنْدَنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ فَقَالُوا: تَصَدَّقْ بِهَا. فَقَالَ: «مَا صَنَعْتَ؟».

قُلْتُ: تَصَدَّقْتُ بِهَا. فَقَالَ: «ضَمِنْتَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ؛ فَإِنْ كَانَ لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ، وَ إِنْ كَانَ يَبْلُغُ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَأَنْتَ ضَامِنٌ»

(1).

تهذيب الأحكام: عليّ بن الحسن بن فضال، عن معاوية بن حكيم و يعقوب الكاتب، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسيّ، عن عليّ بن مزيد صاحب السابريّ قال:

أوصى إليّ رجل بتركته و أمرني أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فإذا شي‏ء يسير لا يكون للحجّ، فسألت أبا حنيفة و فقهاء أهل الكوفة فقالوا: تصدّق بها عنه. فلمّا حججت جئت إلى أبي عبد اللّه فقلت: جعلني اللّه فداك! مات رجل و أوصى إليّ بتركته أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا:

تصدّق بها. قال: «فما صنعت؟»

____________
(1). الكافي: ج 7، ص 21، ح 1.
التالي صفحة 41 من 431 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...