يَعْلَمُ (1)، ثُمَّ قَالَ:
تَمَسَّكُوا بِالْخَمْسِ، وَ قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ، وَ تَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ، وَ تَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ، وَ اجْتَنِبُوا الْكَذِبَ، وَ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ.
ثُمَّ قَالَ: الْهَرَبَ الْهَرَبَ إِذَا خَلَعَتِ (2) الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا، وَ مَنَعَ الْبَرُّ جَانِبَهُ (3)، وَ انْقَطَعَ الْحَجُّ، ثُمَّ قَالَ: حُجُّوا قَبْلَ أَنْ لَا تَحُجُّوا، وَ أَوْمَأَ إِلَى الْقِبْلَةِ بِإِبْهَامِهِ، وَ قَالَ: يُقْتَلُ فِي هَذَا [الْوَجْهِ سَبْعُونَ أَلْفاً أَوْ يَزِيدُونَ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (4): وَ قَدْ قُتِلَ فِي الْعِيرِ (5) وَ غَيْرِهِ شَبِيهٌ بِهَذَا، وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فِي هَذَا الْخَبَرِ: لَا بُدَّ أَنْ يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ لَا بُدَّ أَنْ يُمْسِكَ الرَّايَةَ الْبَيْضَاءَ.
قَالَ: عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ: فَاجْتَمَعَ أَهْلُ بَنِي رَوَاسٍ، وَ مَضَوْا يُرِيدُونَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ كَانُوا قَدْ عَقَدُوا عِمَامَةً بَيْضَاءَ عَلَى قَنَاةٍ، فَأَمْسَكَهَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَقْتَ خُرُوجِ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فِي هَذَا الْخَبَرِ: وَ يَجِفُّ فُرَاتُكُمْ فَجَفَّ الْفُرَاتُ، وَ قَالَ أَيْضاً: يَجِيئُونَكُمْ قَوْمٌ صِغَارُ الْأَعْيُنِ، فَيُخْرِجُوكُمْ مِنْ دُورِكُمْ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ: فَجَاءَنَا كنجور (6) وَ الْأَتْرَاكُ مَعَهُ فَأَخْرَجُوا النَّاسَ مِنْ دُورِهِمْ، وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (7): وَ تَجِيءُ السِّبَاعُ] (8) إِلَى دُورِكُمْ قَالَ عَلِيٌّ: وَ جَاءَتِ السِّبَاعُ إِلَى دُورِنَا،
____________و الأظهر كونه «بكجور»، و هو أحد الحكّام، و يبدو أنّه كان من الأتراك الموالين للدّولة الحمدانية، غزا بعض البلاد، و كان حكمه في نواحي الشّام في سنوات ما بين (366 ه 381) كما في الكامل لابن الأثير في أحداث هذه السنوات.
(7) في «س» و «ه»: «أبو عبد اللّه (عليه السّلام) أيضا».