يَا فُلَانَةُ! فَخَرَجَتْ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: مَفْتُونٌ وَ اللَّهِ، مَفْتُونٌ وَ اللَّهِ، قَالَتْ لَهُ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ:
خُذِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَهَيِّئِي لِي طَعَاماً وَ شَرَاباً وَ طِيباً وَ تَعَالَيْ حَتَّى آتِيَكِ، فَذَهَبَتْ فَدَارَتْ فَإِذَا هِيَ بِقِطْعَةٍ مِنْ حِمَارٍ مَيِّتٍ فَأَخَذَتْهُ، ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى بَوْلِ عَتِيقٍ، فَجَعَلَتْهُ فِي كُوزٍ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا طَعَامُكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَ هَذَا شَرَابُكِ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، اذْهَبِي فَتَهَيَّئِي، فَتَقَذَّرَتْ جَسَدَهَا (1)، ثُمَّ جَاءَتْهُ، فَلَمَّا شَمَّهَا قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ كُتِبَ عَلَى بَابِهَا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِفُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ بِفُلَانٍ الْعَابِدِ. (2). (585) 28 عَمْرُو (3) بْنُ سَايِرٍ (4)، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنَّ عَابِداً عَبَدَ اللَّهَ فِي دَيْرٍ لَهُ ثَمَانِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَشْرَفَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ، فَنَزَلَ إِلَيْهَا، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَأَجَابَتْهُ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ طَرَقَهُ الْمَوْتُ، وَ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ، فَمَرَّ بِهِ سَائِلٌ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِصْبَعِهِ: أَنْ خُذْ رَغِيفاً مِنْ كِسَاهُ، فَأَخَذَهُ فَأَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَ ثَمَانِينَ سَنَةً بِتِلْكَ الزِّنْيَةِ، وَ غَفَرَ لَهُ بِذَاكَ الرَّغِيفِ، فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ. (5). (586) 29 عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: كَانَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَطَرَقَتْهُ امْرَأَةٌ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ لَهُ: أَضِفْنِي (6)، فَقَالَ (7): امْرَأَةٌ مَعَ رَجُلٍ لَا يَسْتَقِيمُ، قَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْكُلَنِي السَّبُعُ، فَتَأْثَمَ، فَخَرَجَ فَأَدْخَلَهَا، قَالَ:
____________