الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 348 من 431

[صفحة 348]

يَا فُلَانَةُ! فَخَرَجَتْ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: مَفْتُونٌ وَ اللَّهِ، مَفْتُونٌ وَ اللَّهِ، قَالَتْ لَهُ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ:

خُذِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَهَيِّئِي لِي طَعَاماً وَ شَرَاباً وَ طِيباً وَ تَعَالَيْ حَتَّى آتِيَكِ، فَذَهَبَتْ فَدَارَتْ فَإِذَا هِيَ بِقِطْعَةٍ مِنْ حِمَارٍ مَيِّتٍ فَأَخَذَتْهُ، ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى بَوْلِ عَتِيقٍ، فَجَعَلَتْهُ فِي كُوزٍ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا طَعَامُكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَ هَذَا شَرَابُكِ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، اذْهَبِي فَتَهَيَّئِي، فَتَقَذَّرَتْ جَسَدَهَا (1)، ثُمَّ جَاءَتْهُ، فَلَمَّا شَمَّهَا قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ كُتِبَ عَلَى بَابِهَا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِفُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ بِفُلَانٍ الْعَابِدِ. (2). (585) 28 عَمْرُو (3) بْنُ سَايِرٍ (4)، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنَّ عَابِداً عَبَدَ اللَّهَ فِي دَيْرٍ لَهُ ثَمَانِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَشْرَفَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ، فَنَزَلَ إِلَيْهَا، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَأَجَابَتْهُ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ طَرَقَهُ الْمَوْتُ، وَ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ، فَمَرَّ بِهِ سَائِلٌ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِصْبَعِهِ: أَنْ خُذْ رَغِيفاً مِنْ كِسَاهُ، فَأَخَذَهُ فَأَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَ ثَمَانِينَ سَنَةً بِتِلْكَ الزِّنْيَةِ، وَ غَفَرَ لَهُ بِذَاكَ الرَّغِيفِ، فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ. (5). (586) 29 عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: كَانَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَطَرَقَتْهُ امْرَأَةٌ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ لَهُ: أَضِفْنِي‏ (6)، فَقَالَ‏ (7): امْرَأَةٌ مَعَ رَجُلٍ لَا يَسْتَقِيمُ، قَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْكُلَنِي السَّبُعُ، فَتَأْثَمَ، فَخَرَجَ فَأَدْخَلَهَا، قَالَ:

____________
(1) في «س» و «ه»: «فتعذرت جهدها» و في «ح» و «مجّ»: «فتقذرت جهدها». و لعلّ الصّحيح: فقذرت جسدها.
(2) بحار الأنوار: 63/ 270/ 157 عن كتاب النّوادر لعليّ بن أسباط.
(3) لعلّ الصّحيح هو عمرو بن شمر: أبو عبد اللّه الجعفيّ، عربى- من أصحاب الباقر و الصّادق (عليهما السّلام)- له كتاب و لم تثبت وثاقته لمعارضة توثيق عليّ بن إبراهيم له مع تضعيف النّجاشيّ له (معجم رجال الحديث: 13/ 106) و روى كثيرا عن جابر و أبي عبد اللّه (عليه السّلام).
(4) في «س»: «عمر بن سابر». و في «ه»: «عمر بن ساير» و الظّاهر عدم وجود ترجمة في رجال الشّيعة له، و يحتمل أن يكون هو عمرو بن سالم الّذي ذكره الشّيخ في الفهرست و قال: له كتاب و رواه بالإسناد إلى حميد، عن القاسم بن إسماعيل القرشيّ، عنه.
(5) رواه عن غير عليّ بن أسباط: ثواب الأعمال: 167/ 1 عن عمرو بن شمر، عن جابر.
(6) في «س» و «ه»: «ضفني» و لعلّ الصّحيح: ضيفني.
(7) في «س» و «ه»: «فقال لها».
التالي صفحة 348 من 431 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...