مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ هُوَ يَقُولُ: لَا يُخَاصِمُ (1) إِلَّا شَاكٌّ فِي دِينِهِ، أَوْ مَنْ لَا وَرَعَ لَهُ (2).
. (464) 5 مُثَنًّى قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَقَالَ لَهُ نَاجِيَةُ (3) أَبُو حَبِيبٍ الطَّحَّانُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي أَكُونُ أُصَلِّي بِاللَّيْلِ النَّافِلَةَ، فَأَسْمَعُ مِنَ الرَّحَى مَا أَعْرِفُ أَنَّ الْغُلَامَ قَدْ نَامَ عَنْهَا فَأَضْرِبُ الْحَائِطَ لِأُوقِظَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَ مَا بَأْسٌ بِذَلِكَ، أَنْتَ رَجُلٌ فِي طَاعَةِ رَبِّكَ تَطْلُبُ رِزْقَكَ.
إِنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى بِقَوْمٍ، فَسَمِعَ رَجُلًا خَلْفَهُ فَرْقَعَ إِصْبَعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَغِيظُهُ (4) حَتَّى أَقْبَلَ (5) فَلَمَّا انْفَتَلَ، قَالَ: أَيُّكُمْ عَبِثَ بِإِصْبَعِهِ؟ فَقَالَ (6) صَاحِبُهَا: أَنَا، فَقَالَ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَلَا كَفَفْتَ عَنْ إِصْبَعِكَ؛ فَإِنَّ صَاحِبَ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ قَائِماً فِيهَا (7) كَانَ كَالْمُوَدِّعِ لَهَا، لَا تَعُدْ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، لَا تَرْجِعُ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً، أَ تَدْرِي (8) مَنْ تُنَاجِي؟ لَا تَعُدْ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ. (9). (465) 6 مُثَنًّى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):
____________رواه عن غير مثنّى بن الوليد: التّوحيد: 458/ 23 عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير مع تقدّم و تأخّر و ليس فيه «في دينه».
(3) في «س» و «م»: «ناحية».بيان: قال في ذيل أبي الوليد في حديث الكافي: و يقع كثيرا ما في هذا الموضع مثنّى بن الوليد. (مرآة العقول).