الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 302 من 431

[صفحة 302]

تَسْتَخْرِجْ مَا تَقُولُ، لَتَقَعَنَّ فِيمَا تَكْرَهُ‏ (1)، قَالَ: فَأَوْقَفَهُمْ عَلَى مَوْضِعِ ذَخَائِرِهِ وَ كَنْزِهِ، قَالَ: فَاسْتَحْيَوْا مِنْ سَلْمَانَ وَ سَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَهُمْ فِي حِلٍّ، وَ أَنْ يُقِيمَ مَعَهُمْ، فَيَكُونَ مَوْضِعَهُ، فَأَبَى وَ قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تُخْبِرُونِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي سَمَّى لِي هُوَ كَمَا قَالَ، فَقَالُوا لَهُ:

نَعَمْ، هُوَ أَفْضَلُ مَنْ نَعْرِفُهُ‏ (2) بَقِيَ مِنْ أَبْنَاءِ الْحَوَارِيِّينَ، قَالَ: فَمَضَى إِلَيْهِ فَأَصَابَهُ عَلَى مَا ذَكَرُوا (3) وَ أَفْضَلَ، وَ يُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ‏ (4) فِي عِدَادِ الْأَوْصِيَاءِ، قَالَ: فَخَدَمَهُ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا! إِنَّهُ قَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى وَ أَنَا بِكَ وَاثِقٌ، فَمَنِ الْخَلِيفَةُ بَعْدَكَ الَّذِي أَكُونُ مَعَهُ، أَقُومُ مَعَهُ مَقَامِي مَعَكَ؟ قَالَ: فَدَلَّهُ عَلَى رَجُلٍ كَانَ بِأَرْضِ الرُّومِ، قَالَ: فَمَضَى إِلَيْهِ وَ إِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ عَالِمٌ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ‏ (5): لَيْسَ بِكَ إِلَى ذَاكَ‏ (6) حَاجَةٌ، فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ يَظْهَرُ نَبِيٌ‏ (7) بِأَرْضِ يَثْرِبَ وَ هُوَ رَاكِبُ الْبَعِيرِ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (عليه السّلام)، فَانْطَلِقْ حَتَّى تَكُونَ مَعَهُ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ، مَضَى عَلَى وَجْهِهِ قَدْ (8) أَخَذَ صِفَتَهُ، وَ أَنَّهُ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ، وَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، قَالَ: فَبَيْنَا (9) هُوَ يَسِيرُ إِذْ هَجَمَ‏ (10) عَلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ مُجْتَمِعِينَ فِي صَحْرَاءَ حَوْلَهَا غِيَاضٌ‏ (11) وَ قَدْ أَخْرَجُوا زَمْنَاهُمْ وَ مَرْضَاهُمْ، قَالَ: فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَ قَالَ لَهُمْ: مَا قِصَّتُكُمْ؟ وَ لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ اجْتِمَاعُكُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ نَجْتَمِعُ فِي كُلِ‏

____________
(1) في «س» و «م»: «نكره».
(2) في «س» و «ه»: «نعرف».
(3) في «س» و «ه»: «فأصابه كما ذكروا».
(4) لم يردّ «كان» في «س» و «ه».
(5) في «س» و «ه»: «فقال له».
(6) في «س» و «ه»: «ذلك».
(7) في «س» و «ه»: «رجل».
(8) في «س» و «ه»: «و قد».
(9) في «س» و «ه»: «فقال: فبينما».
(10) هجم عليه: انتهى إليه.
(11) جمع الغيضة: مجتمع الشّجر.
التالي صفحة 302 من 431 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...