جِئْتُ إِلَى بَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ أَرَدْتُ أَنْ لَا أَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ (1) فَأَقْعُدُ، فَأَقُولُ: لَعَلَّهُ يَرَانِي بَعْضُ مَنْ يَدْخُلُ، فَيُخْبِرَهُ، فَيَأْذَنَ لِي، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَبَابٌ (2) أُدْمٌ فِي أُزُرٍ وَ أَرْدِيَةٍ ثُمَّ لَمْ أَرَهُمْ خَرَجُوا، فَخَرَجَ عِيسَى شَلَقَانُ، فَرَآنِي، فَقَالَ: أَبَا عَاصِمٍ! أَنْتَ هَاهُنَا!؟ فَدَخَلَ، فَاسْتَأْذَنَ لِي، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):
مُذْ مَتَى أَنْتَ هَاهُنَا يَا عَمَّارُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَ إِلَيْكَ الشَّبَابُ الْأُدْمُ (3)، ثُمَّ لَمْ أَرَهُمْ خَرَجُوا، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ جَاءُوا يَسْأَلُونَ عَنْ أَمْرِ دِينِهِمْ.
قَالَ: فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْحَيَّةِ وَ الْعَقْرَبِ وَ الْخُنْفَسِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ:
أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ؟ [قَالَ: قُلْتُ: وَ مَا كُلَّ كِتَابِ اللَّهِ أَعْرِفُ، فَقَالَ: أَ مَا تَقْرَأُ] (4) أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (5) قَالَ: فَقَالَ (6): هُمْ أُولَئِكَ أُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ، فَقِيلَ لَهُمْ: كُونُوا نششا [شَيْئاً] (7) (8).
. (387) 60 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دَفَعَ (9) اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ مَكْرُوهٍ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا أَيْسَرُهُ الْفَقْرُ، وَ أَلْفَ مَكْرُوهٍ مِنْ مَكَارِهِ الْآخِرَةِ أَيْسَرُهُ عَذَابُ الْقَبْرِ. (10)
____________«أ فلا يتذكّرون».
(6) لم يرد «فقال» في «س» و «ه».