الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 247 من 431

[صفحة 247]

وَصَلْتُمْ وَ قَطَعَ النَّاسُ، وَ أَحْبَبْتُمْ وَ أَبْغَضَ النَّاسُ، وَ عَرَفْتُمْ وَ أَنْكَرَ النَّاسُ وَ هُوَ الْحَقُّ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولًا، وَ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ عَبْداً لِلَّهِ، نَاصَحَ اللَّهَ، فَنَصَحَهُ، وَ أَحَبَّ اللَّهَ، فَأَحَبَّهُ.

إِنَّ حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ بَيِّنٌ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ، وَ إِنَّا قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا فِي كِتَابِهِ، وَ أَنْتُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ‏ (1) وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَقَدْ رَأَيْتُمْ أَصْحَابَ عَلِيٍ‏ (2).

. (314) 110 جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ‏ أَرَدْتُ أَنْ أُوَدِّعَهُ، فَقَالَ:

يَا خَيْثَمَةُ! أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا السَّلَامَ، وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ أَوْصِهِمْ أَنْ يَعُودَ غَنِيُّهُمْ‏ (3) عَلَى فَقِيرِهِمْ، وَ قَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ، وَ أَنْ يَشْهَدَ حَيُّهُمْ جَنَازَةَ مَيِّتِهِمْ، وَ أَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ؛ فَإِنَّ لِقَاءَ (4) بَعْضِهِمْ بَعْضاً فِي بُيُوتِهِمْ حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا، رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا، يَا خَيْثَمَةُ! أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا أَنَّا لَسْنَا نُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا بِعَمَلٍ، وَ أَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا وَلَايَتَنَا إِلَّا بِوَرَعٍ، وَ أَنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ‏ (5).

. (315) 111 جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

____________
(1) في «س» و «ه»: «بجهالة».
(2) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 8/ 146/ 123 عن يحيى الحلبيّ بن بشير الكناسيّ بزيادة في آخره، تفسير العيّاشيّ: 2/ 48/ 19 عن بشير الدّهّان و فيهما «لنا صفو المال و لنا الأنفال».
(3) العائدة: المعروف و الصّلة و العطف و المنفعة، و هذا أعود: أنفع. (القاموس المحيط: 1/ 319) و أن يعود غنيّهم على فقيرهم، أيّ ينفعهم.
(4) في «س» و «ه»: «ملاقاة».
(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 175/ 2 عن ابن مسكان، مصادقة الإخوان: 136/ 6 كلاهما عن خيثمة، الأمالي للطوسي: 135/ 218 و ليس فيه ذيله، قرب الإسناد: 32/ 105 و ص 33/ 106 و كلاهما عن بكر بن محمّد، الإختصاص: 29 عن عبد الأعلى مولى آل سام، بشارة المصطفى: 77 عن بكير بن محمّد و ليس فيهما ذيله، مشكاة الأنوار: 96/ 216 عن خيثمة، أعلام الدّين: 83، تفسير فرات الكوفيّ: 310/ 415 عن جعفر بن محمّد بن الفزاريّ معنعنا، عن خيثمة الجعفيّ.
التالي صفحة 247 من 431 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...