وَصَلْتُمْ وَ قَطَعَ النَّاسُ، وَ أَحْبَبْتُمْ وَ أَبْغَضَ النَّاسُ، وَ عَرَفْتُمْ وَ أَنْكَرَ النَّاسُ وَ هُوَ الْحَقُّ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولًا، وَ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ عَبْداً لِلَّهِ، نَاصَحَ اللَّهَ، فَنَصَحَهُ، وَ أَحَبَّ اللَّهَ، فَأَحَبَّهُ.
إِنَّ حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ بَيِّنٌ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ، وَ إِنَّا قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا فِي كِتَابِهِ، وَ أَنْتُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ (1) وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَقَدْ رَأَيْتُمْ أَصْحَابَ عَلِيٍ (2).
. (314) 110 جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ أَرَدْتُ أَنْ أُوَدِّعَهُ، فَقَالَ:
يَا خَيْثَمَةُ! أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا السَّلَامَ، وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ أَوْصِهِمْ أَنْ يَعُودَ غَنِيُّهُمْ (3) عَلَى فَقِيرِهِمْ، وَ قَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ، وَ أَنْ يَشْهَدَ حَيُّهُمْ جَنَازَةَ مَيِّتِهِمْ، وَ أَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ؛ فَإِنَّ لِقَاءَ (4) بَعْضِهِمْ بَعْضاً فِي بُيُوتِهِمْ حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا، رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا، يَا خَيْثَمَةُ! أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا أَنَّا لَسْنَا نُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا بِعَمَلٍ، وَ أَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا وَلَايَتَنَا إِلَّا بِوَرَعٍ، وَ أَنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ (5).
. (315) 111 جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:
____________