إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام) اسْتَأْجَرَ أَجِيراً، فَوَجَدَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ فَضَرَبَهُ، فَلَمَّا سَكَنَ عَنْهُ الْغَضَبُ أَتَاهُ، [فَقَالَ لَهُ: اضْرِبْنِي (1) فَأَبَى عَلَيْهِ] (2) فَافْتَدَى مِنْهُ ضَرْبَةً بِأَرْبَعِينَ دِينَاراً.
. (268) 64 جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: دَخَلَ عَلَى أَبِي (عليه السّلام) رَجُلٌ وَ كَانَتْ مَعَهُ صَحِيفَةٌ فِيهَا مَسَائِلُ وَ أَشْيَاءُ (3) فِيهَا تُشْبِهُ الْخُصُومَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): هَذِهِ صَحِيفَةُ رَجُلٍ مُخَاصِمٍ يَسْأَلُنِي عَنِ الدِّينِ الَّذِي يَقْبَلُ اللَّهُ فِيهِ الْعَمَلَ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: رَحِمَكَ اللَّهُ هَذَا الَّذِي أُرِيدُ، فَطَوَاهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):
شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَ وَلَايَتُنَا، وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَدُوِّنَا، وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِنَا، وَ التَّوَاضُعُ وَ الْوَرَعُ وَ الطُّمَأْنِينَةُ، وَ انْتِظَارُ قَائِمِنَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصُرَنَا، نَصَرَنَا. (4). (269) 65 جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (5) ثُمَّ قَالَ:
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ عَمِلَ شَيْئاً مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، وَ يَطْلُبُ بِهِ حَمْدَ النَّاسِ يَشْتَهِي أَنْ يُسَمِّعَ النَّاسَ قَالَ: فَقَالَ: هَذَا الَّذِي أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ. (6). (270) 66 قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
____________