قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أُنَاساً دَخَلُوا عَلَى أَبِي- رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ- فَذَكَرُوا لَهُ خُصُومَتَهُمْ مَعَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُمْ:
هَلْ تَعْرِفُونَ كِتَابَ اللَّهِ مَا كَانَ فِيهِ نَاسِخٌ أَوْ مَنْسُوخٌ؟ قَالُوا: لَا، فَقَالَ لَهُمْ: وَ مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى الْخُصُومَةِ لَعَلَّكُمْ تُحِلُّونَ حَرَاماً، وَ تُحَرِّمُونَ حَلَالًا وَ لَا تَدْرُونَ إِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنْ يَعْرِفُ حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَامَهُ، قَالُوا لَهُ أَ تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مُرْجِئَةً؟ قَالَ لَهُمْ أَبِي (1): لَقَدْ عَلِمْتُمْ- وَيْحَكُمْ (2)- مَا أَنَا بِمُرْجِئٍ وَ لَكِنِّي أَمَرْتُكُمْ بِالْحَقِّ. (3). (231) 27 قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَانَ يَدْعُو أَصْحَابَهُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً سَمِعَ وَ عَرَفَ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ، وَ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ شَرّاً طَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ، فَلَا يَسْمَعُ وَ لَا يَعْقِلُ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ- عَزَّ وَ جَلَّ-:
حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ (4) وَ قَالَ: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَ ما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ (5) الْآيَةَ (6).
. (232) 28 قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ كَافِرٍ يُدْرِكُ الدَّجَّالَ إِلَّا آمَنَ بِهِ، وَ إِنْ مَاتَ وَ لَمْ يُدْرِكْهُ آمَنَ بِهِ فِي قَبْرِهِ، وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُدْرِكُ الدَّجَّالَ إِلَّا كَفَرَ بِهِ (7)، وَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ كَفَرَ بِهِ فِي قَبْرِهِ، وَ إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيِ
____________