وَ مُحَمَّدٍ (1) (عليهما السّلام) فَتْرَةٌ مِنَ الزَّمَانِ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ نَبِيٌّ وَ لَا رَسُولٌ وَ لَا عَالِمٌ، فَبَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دَاعِياً إِلَيْهِ. (2). (3). (170) 17 زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السّلام) يَقُولُ:
قَالَ أَبِي جَعْفَرٌ (عليه السّلام): يَا بُنَيَّ! إِنَّ مَنِ ائْتَمَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ (4) عَلَى أَمَانَةٍ فَلَمْ يُؤَدِّهَا إِلَيْهِ (5)، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ، وَ لَا أَجْرٌ، وَ لَا خَلَفٌ، ثُمَّ إِنْ ذَهَبَ لِيَدْعُوَ اللَّهَ عَلَيْهِ لَمْ يَسْتَجِبِ اللَّهُ دُعَاءَهُ. (6). (171) 18 زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: مَنْ عَرَفَ اللَّهَ خَافَهُ، وَ مَنْ خَافَ اللَّهَ حَثَّهُ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَ الْأَخْذِ بِتَأْدِيبِهِ، فَبَشِّرِ الْمُطِيعِينَ الْمُتَأَدِّبِينَ بِأَدَبِ اللَّهِ وَ الْآخِذِينَ عَنِ اللَّهِ، أَنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُنْجِيَهُ مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ، وَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً هُوَ أَضَرُّ فِي دِينِ الْمُسْلِمِ مِنَ الشُّحِّ. (7). (172) 19 زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ طَلَبِ الصَّيْدِ (8)، وَ قَالَ لَهُ: إِنِّي رَجُلٌ أَلْهُو بِطَلَبِ الصَّيْدِ وَ ضَرْبِ الصَّوَالِجِ وَ أَلْهُو بِلَعْبِ الشِّطْرَنْجِ قَالَ (9): فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):
أَمَّا الصَّيْدُ فَإِنَّهُ سَعْيٌ بَاطِلٌ، وَ إِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ الصَّيْدَ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَى الصَّيْدِ، فَلَيْسَ الْمُضْطَرُّ إِلَى طَلَبِهِ سَعْيُهُ فِيهِ بَاطِلٌ، وَ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ جَمِيعاً إِذَا كَانَ
____________