حُذَافَةُ السَّهْمِيُّ- وَ كَانَ يُغْمَزُ- فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي أَثْبَتَ نَسَبِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله). فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اعْفُ عَنَّا عَفَا اللَّهُ عَنْكَ، وَ اغْفِرْ لَنَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ؛ فَإِنَّهُ لَا عِلْمَ لَنَا بِمَا صَنَعَتِ النِّسَاءُ فِي خُدُورِهَا، قَالَ: فَانْطَلَقَ الْغَضَبُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْجِلْبَابُ.
(146) 93.وَ عَنْهُ، عَنْ أُدَيْمٍ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ- وَ أَخُوهُ أَيُّوبُ- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّنْ كَانَ مَرِيضاً، أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الصِّيَامُ وَ الصَّدَقَةُ [وَ النُّسُكُ؟ قَالَ: الصِّيَامُ] (1) ثَلَاثَةُ أَصْوُعٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، وَ النُّسُكُ شَاةٌ (2).
(147) 94.وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو (3) عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) يَقُولُ: مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي إِلَّا وَ قَدْ نَزَلَتْ آيَةٌ- أَوْ آيتين [آيَتَانِ] (4)- تَسُوقُهُ إِلَى جَنَّةٍ أَوْ تَقُودُهُ إِلَى نَارٍ، وَ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ، فِي سَهْلٍ (5) وَ لَا جَبَلٍ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُ حِينَ نَزَلَتْ، وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ، وَ لَوْ ثُنِيَتْ لِي وِسَادَةٌ، لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ، وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ، وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ، وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ، حَتَّى يَزْهَرْنَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. (6)
____________