زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اكْتُبْ عَلَى الْمَتَاعِ: بَرَكَةٌ لَنَا؛ فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ الْبَرَكَةُ فِيهِ وَ النَّمَاءُ. (1)
(27) 27زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا أَحْرَزْتَ مَتَاعاً فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَ اكْتُبْهُ وَ ضَعْهُ (2) فِي وَسَطِهِ، وَ اكْتُبْ: وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (3) لَا ضَيْعَةَ عَلَى مَا حَفِظَ اللَّهُ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (4)؛ فَإِنَّكَ تَكُونُ قَدْ أَحْرَزْتَهُ، وَ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ بِسُوءٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (5)
(28) 28زَيْدٌ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَدْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَوَقَفَ عَلَى عَتَبَةِ بَابِ دَارِهِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَ حَرَّكَ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ (6) يُدِيرُهَا، وَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ لَمْ أَسْمَعْهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ:
نَعَمْ يَا زَيْدُ! إِذَا أَنْتَ نَظَرْتَ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْ: يَا مَنْ جَعَلَ السَّمَاءَ سَقْفاً مَرْفُوعاً، يَا مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ، يَا مَنْ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ، يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، يَا مَنْ فِي السَّمَاءِ مُلْكُهُ وَ عَرْشُهُ، وَ فِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ، يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى، يَا مَنْ هُوَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ، يَا مَنْ زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالْمَصَابِيحِ وَ جَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّياطِينِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اجْعَلْ فِكْرِي فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ، وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ، وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَ افْتَحْ لِيَ الْبَابَ الَّذِي إِلَيْكَ يَصْعَدُ مِنْهُ صَالِحُ عَمَلِي (7)؛ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ إِلَيْكَ
____________