صَامَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) شَعْبَانَ، فَفَصَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ وَاصَلَهُ (1) بِشَهْرِ رَمَضَانَ.
قُلْتُ: كَيْفَ فَصَلَ بَيْنَهُمَا؟ (2) فَقَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَصُومُ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ النِّصْفِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَفْطَرَ، ثُمَّ صَامَ وَ وَصَلَهُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ؛ فَذَلِكَ (3) الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا.
قُلْتُ: فَإِنْ أَفْطَرْتُ بَعْدَ النِّصْفِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَصِلُهُ، أَ يَكُونُ ذَلِكَ مُوَاصَلَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: لَا يَكُونُ (4) الْمُوَاصَلَةُ إِذَا أَفْطَرْتَ بَعْدَ النِّصْفِ.
(20) 20زَيْدٌ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): نَخْشَى أَنْ لَا نَكُونَ مُؤْمِنِينَ! قَالَ: وَ لِمَ ذَاكَ؟ فَقُلْتُ: وَ ذَلِكَ أَنَّا لَا نَجِدُ فِينَا مَنْ يَكُونُ أَخُوهُ عِنْدَهُ آثَرَ مِنْ دِرْهَمِهِ وَ دِينَارِهِ، وَ نَجِدُ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ آثَرَ عِنْدَنَا مِنْ أَخٍ قَدْ جَمَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ مُوَالاةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام)، فَقَالَ: (5) كَلَّا، إِنَّكُمْ مُؤْمِنُونَ (6) وَ لَكِنْ لَا يَكْمُلُ (7) إِيمَانُكُمْ حَتَّى يَخْرُجَ قَائِمُنَا، فَعِنْدَهَا يَجْمَعُ اللَّهُ أَحْلَامَكُمْ، فَتَكُونُونَ مُؤْمِنِينَ كَامِلِينَ، وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنِينَ كَامِلِينَ (8) إِذًا لَرَفَعَنَا اللَّهُ إِلَيْهِ، وَ أَنْكَرْتُمُ الْأَرْضَ وَ أَنْكَرْتُمُ السَّمَاءَ، بَلْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِي الْأَرْضِ فِي أَطْرَافِهَا مُؤْمِنِينَ مَا قَدْرُ الدُّنْيَا كُلِّهَا عِنْدَهُمْ يَعْدِلُ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَ لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا بِجَمِيعِ مَا فِيهَا وَ عَلَيْهَا، ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ عَلَى عُنُقِ أَحَدِهِمْ، ثُمَّ سَقَطَتْ (9)، عَنْ عُنُقِهِ، مَا شَعَرَ بِهَا أَيُ
____________