الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 124 من 431

[صفحة 124]

الدِّرَايَةُ لِلرِّوَايَةِ، وَ بِالدِّرَايَاتِ لِلرِّوَايَاتِ يَعْلُو الْمُؤْمِنُ إِلَى أَقْصَى دَرَجَةِ الْإِيمَانِ؛ إِنِّي نَظَرْتُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّ (عليه السّلام) فَوَجَدْتُ فِيهِ: أَنَّ زِنَةَ كُلِّ امْرِئٍ وَ قَدْرَهُ مَعْرِفَتُهُ؛ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحَاسِبُ الْعِبَادَ عَلَى قَدْرِ مَا آتَاهُمْ مِنَ الْعُقُولِ فِي دَارِ الدُّنْيَا. (1)

(9) 9

زَيْدٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَالَ:

كَانَ عَلِيٌّ (عليه السّلام) يَقُولُ‏: اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَ التَّفْوِيضِ إِلَيْكَ، وَ الرِّضَا بِقَدَرِكَ، وَ التَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ؛ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ، وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (2)

(10) 10

زَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ لَنَا أَوْعِيَةً نَمْلَأُهَا عِلْماً وَ حُكْماً، وَ لَيْسَتْ لَهَا بِأَهْلٍ، فَمَا نَمْلَأُهَا إِلَّا لِتُنْقَلَ إِلَى شِيعَتِنَا؛ فَانْظُرُوا إِلَى مَا فِي الْأَوْعِيَةِ فَخُذُوهَا، ثُمَّ صَفُّوهَا مِنَ الْكُدُورَةِ تَأْخُذُوا مِنْهَا (3) بَيْضَاءَ نَقِيَّةً صَافِيَةً. وَ إِيَّاكُمْ وَ الْأَوْعِيَةَ؛ فَإِنَّهَا وِعَاءُ سَوْءٍ فَتَنَكَّبُوهَا. (4)

(11) 11

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: اطْلُبُوا الْعِلْمَ مِنْ مَعْدِنِ الْعِلْمِ، وَ إِيَّاكُمْ وَ الْوَلَائِجَ‏ (5)؛ فَهُمُ الصَّادُّونَ‏ (6) عَنِ اللَّهِ.

ثُمَّ قَالَ: ذَهَبَ الْعِلْمُ وَ بَقِيَ غُبَّرَاتُ الْعِلْمِ فِي أَوْعِيَةِ سَوْءٍ، فَاحْذَرُوا (7) بَاطِنَهَا؛ فَإِنَّ فِي‏

____________
(1). رواه عن غير زيد الزّرّاد: الكافي: 1/ 50/ 13 عن عليّ بن حنظلة، الغيبة للنّعمانيّ: 22، كلاهما عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ليس فيهما ذيله، معاني الأخبار: 1/ 2 عن بريد الرّزّاز، و لعلّه تصحيف.
(2). رواه عن غير زيد الزّرّاد: الكافي: 2/ 580/ 14 عن أبي حمزة عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام)، مشكاة الأنوار:

45/ 28.

(3). في «ح»: «تأخذونها».
(4). بحار الأنوار: 2/ 93/ 26 عن كتاب زيد الزّرّاد.
(5). الولائج: جمع الوليجة؛ و هي كلّ ما يتّخذه الإنسان معتمدا عليه و ليس من أهله؛ من قولهم: فلان وليجة في القوم: إذا لحق بهم و ليس منهم؛ إنسانا كان أو غيره (المفردات: 883).
(6). في «ح»: «الصّدّادون».
(7). في «ح»: «و احذروا».
التالي صفحة 124 من 431 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...