إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 2 · صفحة 79 من 404

[صفحة 79]

يقول: أعطاني الله خمساً وأعطى علياً خمساً، أعطاني جوامع الكلم وأعطى علياً جوامع العلم، وجعلني نبيّاً وجعل عليّاً وصيّاً، وأعطاني الكوثر وأعطى عليّاً السلسبيل، وأعطاني الوحي وأعطى علياً الإلهام، وأسرى بي إليه وفتح له أبواب السماء حتّى رأى ما رأيت ونظر ما نظرت إليه.. ثمّ قال: يا ابن عباس من خالف علياً فلا تكوننّ ظهيراً له ولا وليّاً، فوالذي بعثني بالحق ما يخالفه أحد إلاّ غيّر الله ما به من نعمة، وشوّه خلقه قبل إدخاله النار، يا ابن عباس لا تشك في عليّ فإنّ الشك فيه كفر يُخرج عن الايمان، ويوجب الخلود في النار(1).

وروي عن جابر بن عبد الله قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: يا رسول الله من وصيّك؟ قال: فأمسك عنّي عشراً لا يجيبني، ثمّ قال: يا جابر ألا اُخبرك عمّا سألتني؟ فقلت: بأبي واُمّي أنت [يا رسول الله](2) والله لقد سكتّ عنّي حتّى ظننت إنّك وجدت عليَّ.

فقال: ما وجدت عليك يا جابر ولكن كنت أنتظر ما يأتيني من السماء، فأتاني جبرئيل فقال: يا محمد ربّك يقول لك: "إنّ عليّ بن أبي طالب وصيّك وخليفتك على أهلك واُمّتك، [وأمينك](3) والذائد عن حوضك، وهو صاحب لوائك يقدمك إلى الجنّة".

فقلت: يا نبيّ الله أرأيت من لا يؤمن بهذا أقتله؟ قال: نعم يا جابر، ما وضع هذا الموضع إلاّ ليتابع عليه، فمن تابعه كان معي غداً، ومن خالفه لم يرد عليّ الحوض أبداً(4).

____________
1- أمالي الطوسي: 188 ح317; عنه البحار 16: 322 ح12; ونحوه الخصال: 293 ح57 باب الخمسة.
2- أثبتناه من "ج".
3- أثبتناه من "ج".
4- أمالي الطوسي: 190 ح321; عنه البحار 38: 114 ح52; وأمالي المفيد: 108 المجلس الحادي والعشرون.
التالي صفحة 79 من 404 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...