إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 2 · صفحة 46 من 404

[صفحة 46]

وقال (صلى الله عليه وآله): إنّما سمّيت ابنتي فاطمة لأنّ الله عزوجل فطمهاوفطم من أحبّها من النار(1). وقال (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة نادى مناد تحت الحجب: يا أهل الجمع غُضّوا أبصاركم ونكّسوا رؤوسكم فهذه فاطمة بنت محمد تريد أن تمرّ على الصراط(2). قال ابن عباس: خطب جماعة من الأكابر والأشراف فاطمة (عليه السلام)، فكان لا يذكر أحد عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلاّ أعرض عنه وقال: أتوقّع الأمر من السماء فإنّ أمرها إلى الله تعالى. قال سعد بن معاذ الأنصاري لعليّ (عليه السلام): خاطب النبي (صلى الله عليه وآله) في أمر فاطمة، فوالله إنّي ما أرى انّ النبي (صلى الله عليه وآله) يريد لها غيرك، فجاء أمير المؤمنين إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتعرّض لذلك، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): كأنّ لك حاجة يا عليّ؟ فقال: أجل يا رسول الله، قال: هات. قال: جئت خاطباً إلى الله وإلى رسوله فاطمة بنت محمد، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): مرحباً وحبّاً وزوّجه بها، فلمّا دخل البيت دعا فاطمة وقال لها: قد زوّجتكِ يا فاطمة سيداً في الدنيا وانّه في الآخرة لمن الصالحين، ابن عمّك عليّ بن أبي طالب.

فبكت فاطمة (عليه السلام) حياءً ولفراق رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله): ما زوّجتك من نفسي بل الله تعالى تولّى تزويجك

____________
1- مناقب ابن المغازلي: 65 ح92; والبحار 43: 12 ح4.
2- كفاية الطالب: 364; وكشف الغمة 2: 78; وفي البحار 37: 70 ح38.
التالي صفحة 46 من 404 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...