المنزلة.
[كم بين شك في هدايته * * * وبين من قيل انّه الله](1) ومن كتاب مسند ابن حنبل أيضاً عن عفيف الكندي قال: كنت تاجراً فقدمت الحج، فأتيت العباس بن عبد المطلب لأبتاع منه شيئاً ـ وكان تاجراً ـ فوالله إنّي لعنده بمنى إذ خرج رجل من خباء قريب منه فنظر إلى الشمس، فلمّا رآها قد زالت قام يصلّي، ثمّ خرجت امرأة من الخباء الذي خرج الرجل منه، فقامت خلفه فصلّت، ثمّ خرج غلام حيّن(2) راهق الحلم من ذلك الخباء الذي خرج الرجل منه، فقام معه فصلّى.
فقلت للعباس: من هذا يا عباس؟ قال: هذا محمد بن عبد الله ابن أخي، فقلت: من هذه المرأة؟ قال: امرأته خديجة بنت خويلد، فقلت: من هذا الفتى؟ فقال: عليّ بن أبي طالب ابن عمّه، فقلت: وما هذا الذي يصنع؟ قال: يصلّي وهو يزعم انّه نبيّ، ولم يتبعه على أمره إلاّ امرأته وابن عمّه هذا الفتى(3).
فصل
[في مؤاخاته وقربه من النبي (صلى الله عليه وآله)] ومن فضائله (عليه السلام) انّه واجب المودّة، لكونه من ذوي القربى وهاشميّاً، ولا شك انّ النسب والقرب من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فضيلة عظيمة ومرتبة عالية، أمّا دنياً فظاهر، وأمّا الآخرة فقوله (صلى الله عليه وآله): "كلّ نسب
____________