له: ليس عليك بأس، فسأل علياً (عليه السلام) فقال: أرى أنّ الدية على عاقلتك، فقبل فعمل بقوله(1). ومنها انّه اُتي بامرأة قد ولدت لستّة أشهر فأمر برجمها، فنهاه (عليه السلام) وتلا قوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهراً}(2) مع قوله تعالى: {وفصاله في عامين}(3) فأمر بتخليتها(4). ومنها انّه لم يعرفوا حدّ المسكر حتّى قال هو (عليه السلام): إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وإذا افترى فاجلدوه حد المفتري، فجلدوه ثمانين جلدة. وتعديد قضاياه العجيبة، وفتاويه الصعبة الغريبة أكثر من أن تحصى، ولاشك أنّ أهل العلم كافة ينسبون إليه.
أمّا علم الكلام فأصله أبو هاشم بن محمد بن الحنفية الذي استفاده منه (عليه السلام)، وأمّا علم الأدب فهو الذي قسّم الكلام إلى ثلاثة أضرب، وأمر أبا الأسود بوضعه بعد أن نبّهه على أصله، وأمّا علم التفسير فأصله ابن عباس تلميذ عليّ (عليه السلام)، وأمّا علم الفصاحة، فهو (عليه السلام) علّم الناس الخطب والكلام الفصيح.
وأمّا الفقه، فانتساب الشيعة إليه ظاهر، وأبو حنيفة كان تلميذ الصادق (عليه السلام)، والشافعي قرأ على محمد بن الحسن الشباني تلميذ أبي حنيفة، وأحمد تلميذ الكاظم (عليه السلام)، ومالك قرأ على ربيعة الرأي، وربيعة الرأي قرأ على عكرمة، وعكرمة قرأ على ابن عباس تلميذ عليّ (عليه السلام).
____________