هيت(1) والأنبار(2).
فقطع أمير المؤمنين (عليه السلام) الخطبة وقال: ويحك بعض خيل معاوية قد دخل الدسكرة(3) التي تلي جدران الأنبار، فقتلوا فيها سبع نسوة وسبعة من الأطفال ذكراناً وسبعة اُناثاً، وشهروا بهم ووطؤوهم بحوافر خيلهم، وقالوا: هذه مراغمة أبي تراب، فقام ابراهيم بن الحسن الأزدي بين يدي المنبر فقال: يا أمير المؤمنين هذه القدرة التي رأيت بها وأنت على منبرك انّ في دارك خيل معاوية ابن آكلة الأكباد، وما فعل بشيعتك ولم يعلم بها هذا، فلم تقصر(4) عن معاوية؟
فقال له: ويحك يا ابراهيم {ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة}(5)، فصاح الناس من جوانب المسجد: يا أمير المؤمنين فإلى متى يهلك(6) من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة وشيعتك تهلك؟ قال لهم (عليه السلام): {ليقضي الله أمراً كان مفعولا}(7).
فصاح زيد بن كثير المرادي وقال: يا أمير المؤمنين تقول بالأمس وأنت متجهّز إلى معاوية وتحرّضنا على قتاله، ويحتكم إليك الرجلان في الفعل فيعجل
____________