ناد ربّ الدار ذا المال الذي * * * جمع الدنيا بحرص ما فعل؟!
فأجابه هاتف من الخربة يقول:
كان في دار سواها داره * * * علّلته بالمنى حتّى انتقل(1) وقال قتاده في قوله تعالى: {وقد خلت من قبلهم المثلات}(2) قال: وقائع القرون الماضيه، وما حلّ بها من خراب الديار وتعفية الآثار.
ومرّ الحسن (عليه السلام) بقصر أوس فقال: لمن هذا؟ فقالوا: لاُوس، فقال: ودّ أوس انّ له في الآخرة بدله رغيفاً(3). وقال أبو العتاهيّة:
جمعوا فما أكلوا الذي جمعو * * * وبنوا مساكنهم فما سكنو وكأنّهم كانوا بها ظعن * * * لمّا استراحوا ساعة ظعنو وقال مسروق: ما امتلأت دار حبرة الاّ امتلأت عبرة، وأنشد [عند ذلك يقول:](4) كم ببطن الأرض ثاو من وزير وأمير * * * وصغير الشأن عبد خامل الذكر حقير لو تأمّلت قبور القوم في يوم قصير * * * لم تميّزهم ولم تعرف غنيّاً من فقير وروي انّ سعد بن أبي وقّاص لما ولي العراق دعا حرقة(5) ابنة النعمان، فجاءت في لمّة من جواريها، فقال لهنّ: أيّتكنّ حرقة؟ قلن: هذه، فقالت: نعم، فما استنذارك(6) ايّاي يا سعد؟ فوالله ما طلعت الشمس، وما شيء يدبّ تحت
____________