الباب الثالث
في ذمّ الدنيا، منثوراً ومنظوماً عجباً عجباً لغفلة الإنسان * * * قطع الحياة بذلّة وهوان فكّرت في الدنيافكانت منزل * * * عندي كبعض منازل الركبان مجرى جميع الخلق فيها واحد * * * فكثيرها وقليلها سيّان أبغي الكثير إلى الكثير مضاعف * * * ولو اقتصرت على القليل كفاني لله درّ الوارثين كأنّني * * * بأخصّهم متبرّم بمكاني قلقاً يجهّزني إلى دار البلاء * * * متحرّياً(1) لكرامتي بهواني متبرياً حتّى إذا نشر الثرى * * * فوقي طوى كشحاً على هجراني وقال:
نل ما بداك أن تنال * * * فانّما تعطى وتسلب واعلم بأنّك غافل * * * في العالمين(2) وأنت تطلب
____________