إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 335 من 382

[صفحة 335]

وقال (عليه السلام): لا تسبوا الدنيا فنعم المطيّة للمؤمن، عليها يبلغ الخير، وبها ينجو من الشر، انّه إذا قال العبد: لعن الله الدنيا، قالت الدنيا: لعن الله أعصانا لربّه(1).

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من زنا بامرأة خرج من الايمان، ومن شرب الخمر خرج من الايمان، ومن أفطر يوماً من شهر رمضان خرج من الايمان(2).

وعن موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله (عليه السلام)، فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآية: {الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش}(3) وأمسك، فقال له أبو عبد الله: ما أسكتك(4)؟ فقال: احبّ أن أعرف الكبائر من كتاب الله عزوجل.

فقال: نعم، يا عمرو أكبر الكبائر الاشراك بالله عزوجل، قال الله تعالى: {من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنّة}(5) وبعده اليأس من روح الله عزوجل، قال الله تعالى: {ولا تيأسوا من روح الله انّه لا ييأس من روح الله إلاّ القوم الكافرون}(6). ثمّ الأمن لمكر الله عزوجل، قال الله تعالى: {فلا يأمن مكر الله إلاّ القوم الخاسرون}(7) يعني يجازيهم بمكرهم له، ومنها عقوق الوالدين، لأنّ الله تعالى جعل العاق جباراً شقيّاً، وقتل النفس التي حرّم الله إلاّ بالحق، قال تعالى: {فجزاؤه جهنّم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً}(8).

____________
1- عنه الوسائل 5: 161 ح4 باب 16.
2- الكافي 2: 278 ح5; عنه البحار 69: 197 ح13.
3- الشورى: 37.
4- في "ب": أمسكك.
5- المائدة: 72.
6- يوسف: 87.
7- الأعراف: 99.
8- النساء: 93.
التالي صفحة 335 من 382 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...